وزعم أنّ نعامتين اعتورتا ذئبا فهزمتاه ، وصعد شجرة ، فجالدهما ، فنقره أحدهما ، فتناول الذّئب رأسه فقطعه ، ثمّ نزل إلى الآخر فساوره فهزمه .
1176 - [ جبن الظليم ]
والظّليم يوصف بالجبن ، ويوصف بالنّفار والتّوحّش وقال سهم بن حنظلة [ 1 ] ، في هجائه بني عامر : [ من المتقارب ]
إذا ما رأيت بني عامر * رأيت جفاء ونوكا كثيرا
نعام تجرّ بأعناقها * ويمنعها نوكها أن تطيرا
1177 - [ شدة ضرر النعامة ]
والنّعامة تتخذها النّاس في الدّور ، وضررها شديد ، لأنّها ربّما رأت في أذن الجارية أو الصبيّة قرطا فيه حجر ، أو حبّة لؤلؤ ، فتخطفه لتأكله . فكم أذن قد خرقتها ! وربّما رأت ذلك في لبّة [ 2 ] الصبيّ أو الصبيّة ، فتضربه بمنقارها ، فربّما خرقت ذلك المكان .
1178 - [ تشبيه الفرس بالظليم ]
وممّا يشبّه به الفرس ممّا في الظليم ، قول امرئ القيس بن حجر [ 3 ] : [ من الطويل ]
وخدّ أسيل كالمسنّ وبركة * كجؤجؤ هيق دفّه قد تموّرا [ 4 ]
وقال عقبة بن سابق : [ من الخفيف ]
وله بركة كجؤجؤ هيق * ولبان مضرّج بالخضاب [ 5 ]
وقال أبو داود الإيادي [ 6 ] : [ من مجزوء الكامل ]
يمشي كمشي نعامت * ين يتابعان أشقّ شاخص [ 7 ]
هامش
[ 1 ] البيتان في عيون الأخبار 2 / 87 ، والحماسة البصرية 2 / 287 .
[ 2 ] اللّبة : موضع القلادة من الصدر .
[ 3 ] ديوان امرئ القيس 267 .
[ 4 ] البركة والجؤجؤ : الصدر . الهيق : ذكر النعام . الدف : صفحة الجنب . تمور : سقط منه النسيل ؛ وهو الريش .
[ 5 ] البركة والجؤجؤ : الصدر . الهيق : ذكر النعام . اللبان : وسط الصدر . مضرج بالخضاب : ملطخ بالدم .
[ 6 ] ديوان أبي دؤاد 322 ، واللسان والتاج ( مصص ) ، والمعاني الكبير 3 ، 40 ، والجمهرة 1331 .
[ 7 ] في ديوانه : « إذا مشى اضطرب فارتفعت عجزه مرة ؛ وعنقه مرة أخرى ، وكذلك مشي النعامتين إذا تتابعتا تقاصر واحدة وتطاول واحدة ، فإذا مشت المتقدمة ارتفع الصدر ، وإذا مشت المتأخرة ارتفع العجز . الأشق : الطويل .