قال : والزّمخريّ : الأجوف . ويقال : إنّ قصب عظم الظّليم لا مخّ له . وقال أبو النّجم [ 1 ] : [ من الرجز ]
هاو يظلّ المخّ في هوائه
وواحد السّواعد : ساعد .
وقال صاحب المنطق : ليس المخّ إلّا في المجوّفة ، مثل عظم الأسد .
وفي بعض عظامه مخّ يسير . وكذلك المخّ قليل في عظام الخنازير ، وليس في بعضها منه شيء البتّة .
1173 - [ بيض النعام ]
ومن أعاجيبها [ 2 ] أنّها مع عظم بيضها تكثّر عدد البيض ، ثمّ تضع بيضها طولا ، حتى لو مددت عليها خيطا لما وجدت لها منه خروجا عن الأخرى ، تعطي كلّ بيضة من ذلك قسطه ، ثمّ هي مع ذلك ربّما تركت بيضها وذهبت تلتمس الطّعام ، فتجد بيض أخرى فتحضنه ، وربّما حضنت هذه بيض تلك ، وربّما ضاع البيض بينهما .
وأمّا عدد بيضها ورئالها فقد قال ذو الرّمّة [ 3 ] : [ من البسيط ]
أذاك أم خاضب بالسّيّ مرتعه * أبو ثلاثين أمسى وهو منقلب
وفي وضعها له طولا وعرضا على خطّ وسطر ، يقول [ 4 ] : [ من الوافر ]
وما بيضات ذي لبد هجفّ * سقين بزاجل حتّى روينا [ 5 ]
وضعن فكلّهنّ على غرار * هجان اللّون لم تقرع جنينا
يبيت يحفهنّ بمرفقيه * ويلحفهنّ هفهافا ثخينا [ 6 ]
هامش
[ 1 ] ديوان أبي النجم 57 .
[ 2 ] ربيع الأبرار 5 / 451 .
[ 3 ] ديوان ذي الرمة 114 ، وتقدم البيت في الفقرة ( 1165 ) .
[ 4 ] الأبيات لعمرو بن أحمر في ديوانه 158 ، والأول في اللسان والتاج ( هجف ، زجل ) ، والجمهرة 122 ، وديوان الأدب 1 / 359 ، 3 / 52 ، وبلا نسبة في الجمهرة 471 ، والثاني في اللسان والتاج ( قفف ، هفف ) .
[ 5 ] هجف : طويل ضخم ، الزاجل : ما يسيل من مؤخر الظليم على البيض حين يحضنه .
[ 6 ] لحفه : غطاه باللحاف . الهفهاف : أراد به جناحه .