أبيت كما بات الشجاع إلى الذّرى * وأغدو على همّي وإن بتّ طاويا
وإنّي أهضّ الضّيم منّي بصارم * رهيف وشيخ ماجد قد بنى ليا
وهكذا صفة الأفعى ؛ لأنها أبدا نابتة مستوية ، فإن أنكرت شيئا فنشطتها كالبرق الخاطف .
ووصف آخر أفعى ، فقال [ 1 ] : [ من الرجز ]
وقد أراني بطويّ الحسّ * وذات قرنين طحون الضّرس
نضناضة مثل انثناء المرس * تدير عينا كشهاب القبس
لمّا التقينا بمضيق شكس * حتى قنصت قرنها بخمس [ 2 ]
وهم يتهاجون بأكل الأفاعي والحيّات . قال الشاعر : [ من الطويل ]
فإياكم والرّيف لا تقربنّه * فإن لديه الموت والحتم قاضيا
هم طردوكم عن بلاد أبيكم * وأنتم حلول تشتوون الأفاعيا
وقال عمر بن أبي ربيعة [ 3 ] : [ من الطويل ]
ولمّا فقدت الصّوت منهم وأطفئت * مصابيح شبّت بالعشاء وأنؤر
وغاب قمير كنت أرجو مغيبه * وروّح رعيان وهوّم سمّر
ونفّضت عنّي اللّيل أقبلت مشية ال * حباب ، وركني خيفة القوم أزور
1146 - [ ضرب المثل بسمّ الأساود ]
وضرب كلثوم بن عمرو ، المثل بسمّ الأساود ، فقال [ 4 ] : [ من الطويل ]
تلوم على ترك الغنى باهليّة * طوى الدّهر عنها كلّ طرف وتالد
رأت حولها النّسوان يرفلن في الكسا * مقلّدة أجيادها بالقلائد [ 5 ]
يسرّك أنّي نلت ما نال جعفر * من الملك ، أو ما نال يحيى بن خالد
هامش
[ 1 ] ورد البيت الثاني مع بيتين آخرين في اللسان والتاج ( نهس ) .
[ 2 ] الشكس : الضيق . ( اللسان : شكس ) .
[ 3 ] ديوان عمر بن أبي ربيعة 96 ، والخزانة 5 / 318 ، وشرح المفصل 10 / 11 ، وشرح شواهد الإيضاح 512 .
[ 4 ] ديوان كلثوم بن عمرو العتابي 65 ، والبيان 3 / 353 ، وعيون الأخبار 1 / 231 ، ومحاضرات الراغب 1 / 92 ، والحماسة الشجرية 140 ، ونهاية الأرب 6 / 151 ، وغرر الخصائص 408 .
[ 5 ] يرفلن : يتبخترن . الكسا : جمع كسوة .