تصديق الحديث في قول المفقود لعمر ، حين سأله وقد استهوته الجانّ : ما كان طعامهم ؟ قال الرّمّة . يريد العظم البالي . قال : فما شرابهم ؟ قال : الجدف . قال : وهو كلّ شراب لا يخمّر .
وتقول الأعراب : ليس ذلك إلّا في اللّبن . وأمّا النّاس فيذهبون إلى أنّ الحيّات تشرع في اللّبن ، وكذلك سامّ أبرص ، كذلك الحيّات تشرع في كثير من المرق .
1142 - [ حديث في المعصفر ]
وجاء في الحديث : « لا تبيتوا في المعصفر ؛ فإنها محتضرة » أي يحضرها الجنّ والعمّار .
1143 - [ شعر فيه مجون ]
وقال الشاعر فيما يمجنون به ، من ذكر الأفعى [ 1 ] : [ من الوافر ]
رماك اللّه من أير بأفعى * ولا عافاك من جهد البلاء
أجبنا في الكريهة حين تلقى * ونعظا ما تفتّر في الخلاء ! !
فلو لا اللّه ما أمسى رفيقي * ولولا البول عوجل بالخصاء
وقال أبو النّجم [ 2 ] : [ من الكامل ]
نظرت فأعجبها الذي في درعها * من حسنها ونظرت في سرباليا
فرأت لها كفلا ينوء بخصرها * وعثا روادفه وأخثم ناتيا [ 3 ]
ورأيت منتشر العجان مقبّضا * رخوا حمائله وجلدا باليا
أدني له الرّكب الحليق كأنّما * أدني إليه عقاربا وأفاعيا [ 4 ]
وقال آخر [ 5 ] : [ من الطويل ]
مريضة أثناء التّهادي كأنّما * تخاف على أحشائها أن تقطّعا
تسيب انسياب الأيم أخصره النّدى * يرفّع من أطرافه ما ترفّعا
هامش
[ 1 ] الأبيات في المحاسن والمساوئ 75 .
[ 2 ] ديوان أبي النجم 235 - 236 ، والأغاني 10 / 158 ، وطبقات الشعراء 747 .
[ 3 ] الوعث : المكان السهل الدهس ؛ تغيب فيه الأقدام . الأخثم : المرتفع الغليظ . ناتيا : ناتئا ، بارزا .
[ 4 ] الركب : الفرج .
[ 5 ] البيتان لمسلم بن الوليد « صريع الغواني » في الحماسة البصرية 2 / 220 - 221 ، وفيه المزيد من المصادر ، ولم يرد البيتان في ديوانه .