تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحيوان — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
وأنت أيضا امرأة ! وكان قد ابتلي بأنّ أخته كانت محمقة وكذلك كان زوجها ، فقالت لإحدى نساء لقمان : هذه ليلة طهري وهي ليلتك ، فدعيني أنام في مضجعك ، فإنّ لقمان رجل منجب ، فعسى أن يقع عليّ فأنجب . فوقع على أخته فحملت بلقيم . فهو قول النّمر بن تولب : [ من المتقارب ]
لقيم بن لقمان من أخته * فكان ابن أخت له وابنما « 1 » ليالي حمّق فاستحصنت * عليه فغرّ بها مظلما فأحبلها رجل محكم * فجاءت به رجلا محكما
فضربت العرب في ذلك المثل بقتل لقمان ابنته صحرا ، فقال خفاف بن ندبة في ذلك : [ من الوافر ]
وعبّاس يدبّ لي المنايا * وما أذنبت إلّا ذنب صحر « 2 »
وقال في ذلك ابن أذينة : [ من الطويل ]
أتجمع تهياما بليلى إذا نأت * وهجرانها ظلما كما ظلمت صحر « 3 »
وقال الحارث بن عباد : [ من الخفيف ]
قرّبا مربط النعامة منّي * لقحت حرب وائل عن حيال « 4 » لم أكن من جناتها علم اللّ * ه وإنّي بحرّها اليوم صالي
وقال الشاعر ، وأظنّه ابن المقفّع : [ من المتقارب ]
فلا تلم المرء في شأنه * فربّ ملوم ولم يذنب « 5 »
وقال آخر : [ من الطويل ]
لعلّ له عذرا وأنت تلوم * وكم لائم قد لام وهو مليم
هامش
( 1 ) ديوان النمر بن تولب 383 ، والبيان 1 / 184 ، وشرح شواهد المغني 80 ( 1 ) 181 ، ومجمع الأمثال 2 / 389 ، والتاج ( حمق ) . ( 2 ) البيت في ديوان خفاف بن ندبة 471 ، والفاضل 86 ، ومجمع الأمثال 2 / 264 ، والمستقصى 2 / 87 . و « عباس » هو : العباس بن مرداس السلمي ( 18 ه ) ، شاعر فارس ؛ أسلم قبل فتح مكة ( الأعلام 4 / 39 ) . ( 3 ) البيت في الفاضل 86 . ( 4 ) البيتان في الأغاني 5 / 47 ، وذيل أمالي القالي 26 . ( 5 ) البيت لابن المقفع في البيان 1 / 364 .
الحيوان — صفحة 21 | الجاحظ