أكلّف قتلى العيص عيص شواحط * وذلك أمر لم تثفّ له قدري « 1 »
وقال الآخر : [ من الطويل ]
إذا عركت عجل بنا ذنب طيّء * عركنا بتيم اللات ذنب بني عجل
7 - [ جناية اليهودي ]
ولما وجد اليهوديّ أخا حنبض الضبابيّ في منزله فخصاه فمات ، وأخذ حنبض بني عبس بجناية اليهوديّ ، قال قيس بن زهير : أتأخذنا بذنب غيرنا ، وتسألنا العقل والقاتل يهوديّ من أهل تيماء ؟ فقال : واللّه أن لو قتلته الريح ، لوديتموه ! فقال قيس لبني عبس : الموت في بني ذبيان خير من الحياة في بني عامر ! ثم أنشأ يقول : [ من الطويل ]
أكلّف ذا الخصيين إن كان ظالما * وإن كنت مظلوما وإن كنت شاطنا « 2 »
خصاه امرؤ من آل تيماء طائر * ولا يعدم الإنسيّ والجنّ كائنا
فهلّا بني ذبيان - أمّك هابل - * رهنت بفيف الرّيح إن كنت راهنا « 3 »
إذا قلت قد أفلت من شرّ حنبض * أتاني بأخرى شرّه متباطنا
فقد جعلت أكبادنا تجتويكم * كما تجتوي سوق العضاه الكرازنا « 4 »
8 - [ قتل لقمان بن عاد لنسائه وابنته ]
ولما قتل لقمان بن عاد ابنته - وهي صحر أخت لقيم - قال حين قتلها « 5 » :
ألست امرأة ! وذلك أنّه قد كان تزوج عدّة نساء ، كلّهنّ خنّه في أنفسهنّ ، فلمّا قتل أخراهنّ ونزل من الجبل ، كان أوّل من تلقّاه صحر ابنته ، فوثب عليها فقتلها وقال :
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في أساس البلاغة ( أثف ) .
( 2 ) الأبيات لقيس بن زهير في ديوانه 38 .
( 3 ) فيف الريح : موضع بأعلى نجد ، وهو من أيام العرب ، قام به بنو مذحج على بني عامر . انظر أيام العرب في الجاهلية 132 ، والعقد الفريد 3 / 359 .
( 4 ) الكرزن : الفأس الكبير .
( 5 ) انظر خبر لقمان ونسائه في مصارع العشاق 1 / 76 ، وذم الهوى 376 - 378 ، وأخبار النساء 113 ، وتعليق من أمالي ابن دريد 07 ( 1 ) 108 ، وتزيين الأسواق 290 ، ومجمع الأمثال 2 / 246 ، وجمهرة الأمثال 2 / 261 .