تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحيوان — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
فإن زاد فهو البطل ، فإن زاد قالوا : بهمة ، فإن زاد قالوا : أليس . فهذا قول أبي عبيدة . وبعض النّاس يزعم أنّ الحنّ والجنّ صنفان مختلفان ، وذهبوا إلى قول الأعرابي حين أتى بعض الملوك ليكتتب في الزّمنى ، فقال في ذلك : [ من الرجز ]
إن تكتبوا الزّمنى فإنّي لزمن * من ظاهر الدّاء وداء مستكنّ « 1 » أبيت أهوي في شياطين ترنّ * مختلف نجارهم حنّ وجنّ

225 - [ ما ورد من الحديث والخبر في الكلاب ]

[ 1 - قتل الكلاب ]

وعن أبي عنبسة عن أبي الزبير عن جابر : قال : أمرنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بقتل الكلاب ، حتى أن المرأة لتقدم بكلبها من البادية فنقتله ، ثم نهانا عن قتلها وقال : « عليكم بالأسود البهيم ذي النكتتين على عينيه ؛ فإنه شيطان » . وعن أبي الزبير عن جابر قال : أمرنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بقتل الكلاب ، فكنا نقتلها كلها حتى قال : « إنها أمة من الأمم ؛ فاقتلوا البهيم الأسود ذا النكتتين على عينيه ؛ فإنه شيطان » . وعبد اللّه وأبو بكر ابنا نافع عن ابن عمر ، ونافع عن أبي رافع قال : أمرني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن أقتل الكلاب ، فكنّا نقتلها ؛ فانتهيت إلى ظاهر بني عامر ، وإذا عجوز مسكينة معها كلب وليس قربها إنسان فقالت : ارجع إلى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم فأخبره أنّ هذا الكلب يؤنسني ، وليس قربي أحد . فرجع إليه فأخبره ، فأمر أن يقتل كلبها فقتله . وقال في حديث آخر : إنّه لمّا فرغ من قتل كلاب المدينة وقتل كلب المرأة قال : الآن استرحت . قالوا : فقد صحّ الخبر عن قتل جميع الكلاب ، ثمّ صحّ الخبر بنسخ بعضه وقتل الأسود البهيم منها ، مع الخبر بأنّها من الجنّ والحنّ ، وأنّ أمّتين مسختا ، وهما الحيّات والكلاب . ثم روى الأشعث عن الحسن قال : ما خطب عثمان خطبة إلّا أمر بقتل الكلاب وذبح الحمام . وعن الحسن قال : سمعت عثمان بن عفّان يقول : اقتلوا الكلاب واذبحوا الحمام . قال : وقال عطاء : في قتل كلب الصيد إذا كان صائدا أربعون درهما ، وفي كلب الزرع شاة .
هامش
( 1 ) الرجز للمهاصر بن المحل في اللسان والتاج ( دفن ) .