[ 2 - دية الكلب ]
والحسن بن عمارة عن يعلى بن عطاء عن إسماعيل بن حسان عن عبد اللّه بن عمر قال : قضى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في كلب الصّيد بأربعين درهما ، وفي كلب الغنم بشاة ، وفي كلب الزرع بفرق من طعام ، وفي كلب الدار بفرق من تراب ، حقّ على القاتل أن يؤدّيه ، وحقّ على صاحب الدار أن يقبضه .
قالوا : والتراب لا يكون عقلا إذا كان في مقدار الفرق .
وفي قوله : وحقّ على صاحب الدار أن يقبضه ، دليل على أنّه عقوبة على اتخاذه وأن ذلك على التصغير لأمر الكلب وتحقيره ، وعلى وجه الإرغام لمالكه . ولو كان عوضا أو ثوابا ، أو كان في طريق الأموال المحروص عليها ، لما أكره على قبضه أحد ، ولكان العفو أفضل .
[ 3 - شأن الكلاب ]
قال : وسئل عن الكلب يكون في الدار وفي الدار من هو له كاره .
ابن أبي عروبة عن قتادة عن أبي الحكم : أنّ ابن عمر سئل عن ذلك فقال :
لمأثم على ربّ الدّار الذي يملكها .
وعن ابن عمر قال : من اتّخذ كلبا ليس بكلب زرع ولا ضرع ولا صيد نقص من أجره كلّ يوم قيراط . فقال رجل : فإن اتخذه رجل وهو كاره ؟ قال : إنّما إثمه على صاحب الدار .
وصدقة بن طيسلة المازنيّ قال : سألت الحسن قلت : إنّ دورنا في الجبّان وهي معورة وليس عليها أبواب ، أفترى أن نتّخذ فيها كلابا ؟ قال : لا لا .
وعن ابن أبي أنيسة عن سالم عن أبيه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من اقتنى كلبا إلّا كلب صيد أو كلب ماشية ، نقص من أجره كلّ يوم قيراطان » .
وعن أبي هريرة عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « من اقتنى كلبا فإنّه ينقص من عمله كلّ يوم قيراط » .
ويونس عن أبيه عن إسحاق قال : حدثنا هنيدة بن خالد الخزاعي قال : انطلقت مع نفر من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم ، نعود رجلا من الأنصار ، فلمّا انتهوا إلى باب الدار ثارت أكلب في وجوه القوم ، فقال بعضهم لبعض : ما يبقي هؤلاء من عمل فلان شيئا ، كلّ كلب منها ينقص قيراطا في كلّ يوم .