فلما عيّره قال ثوب : [ من البسيط ]
يا بنت عمّي ما أدراك ما حسبي * إذ لا تجنّ خبيث الزاد أضلاعي « 1 »
إنّي لذو مرّة تخشى بوادره * عند الصّياح بنصل السّيف قرّاع
ومن ظريف الشعر قول أبي عدنان : [ من الطويل ]
فما كلبة سوداء تفري بنابها * عراقا من الموتى مرارا وتكدم
أتيح لها كلب فضنّت بعرقها * فهارشها وهي على العرق تعذم
فقف على هذا الشعر فإنّه من أعاجيب الدنيا .
وقال سنيح بن رباح شار الزّنجي : [ من الكامل ]
ما بال كلب بني كليب سبّنا * أن لم يوازن حاجبا وعقالا « 2 »
204 - [ قتيل الكلاب ]
وتنازع مالك بن مسمع وشقيق بن ثور ، فقال له مالك : إنّما رفعك قبر بتستر فقال شقيق : حين وضعك قبر بالمشقّر ، يا ابن قتيل النساء وقتيل الكلاب ! ! .
قال « 3 » : وكان يقال لمسمع بن شيبان قتيل الكلاب ، وذلك أنّه لجأ في الردة إلى قوم من عبد القيس ، فكان كلبهم ينبح عليه فخاف أن يدلّ على مكانه فقتله فقتل به .
205 - [ أمثال أخرى في الكلب ]
قال : والعرب تقول : « أسرع من لحسة كلب أنفه » « 4 » . ويقال : « أحرص من لعوة » « 5 » وهي الكلبة ، وجمعها لعاء . وفي المثل : « ألأم من كلب على عرق » « 6 » ، و « نعم كلب في بؤس أهله » « 7 » . وفي المثل : « اصنع المعروف ولو مع الكلب » « 8 » .
هامش
( 1 ) البخلاء 236 .
( 2 ) البيت في رسائل الجاحظ 1 / 190 ، والحماسة البصرية 1 / 181 ، واللسان ( طول ) .
( 3 ) الخبر في ربيع الأبرار 5 / 422 ، وثمار القلوب 318 ( 592 ) .
( 4 ) مجمع الأمثال 1 / 355 ، والمستقصى 1 / 165 ، والدرة الفاخرة 1 / 217 .
( 5 ) لم يرد في كتب الأمثال ، ووجدت : « أجوع من لعوة » في مجمع الأمثال 1 / 186 ، والمستقصى 1 / 58 ، وجمهرة الأمثال 1 / 298 ، 331 . وثمة مثل هو « أحرص من كلب » في المستقصى 1 / 64 ، ومجمع الأمثال 1 / 228 ، وجمهرة الأمثال 1 / 343 ، 402 .
( 6 ) مجمع الأمثال 2 / 256 ، وجمهرة الأمثال 2 / 180 ، والمستقصى 1 / 301 .
( 7 ) مجمع الأمثال 2 / 336 ، وجمهرة الأمثال 2 / 297 ، 306 ، وفصل المقال 278 .
( 8 ) المستقصى 1 / 212 .