تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
فَيَجْعَلَهَا حُجَّةً تَكَلَّمْ يَا سُلَيْمَانُ قَالَ قَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنَّهَا كَالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَالْعِلْمِ قَالَ الرِّضَا ع لَا بَأْسَ أَخْبِرْنِي عَنْ مَعْنَى هَذِهِ أَ مَعْنًى وَاحِدٌ أَمْ مَعَانٍ مُخْتَلِفَةٌ قَالَ سُلَيْمَانُ بَلْ مَعْنًى وَاحِدٌ قَالَ الرِّضَا ع فَمَعْنَى الْإِرَادَاتِ كُلِّهَا مَعْنًى وَاحِدٌ قَالَ سُلَيْمَانُ نَعَمْ قَالَ الرِّضَا ع فَإِنْ كَانَ مَعْنَاهَا مَعْنًى وَاحِداً كَانَتْ إِرَادَةُ الْقِيَامِ وَإِرَادَةُ الْقُعُودِ وَإِرَادَةُ الْحَيَاةِ وَإِرَادَةُ الْمَوْتِ إِذَا كَانَتْ إِرَادَتُهُ وَاحِدَةً « 1 » لَمْ يَتَقَدَّمْ بَعْضُهَا بَعْضاً وَلَمْ يُخَالِفْ بَعْضُهَا بَعْضاً وَكَانَ شَيْئاً وَاحِداً « 2 » قَالَ سُلَيْمَانُ إِنَّ مَعْنَاهَا مُخْتَلِفٌ قَالَ ع فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْمُرِيدِ أَ هُوَ الْإِرَادَةُ أَوْ غَيْرُهَا قَالَ سُلَيْمَانُ بَلْ هُوَ الْإِرَادَةُ قَالَ الرِّضَا ع فَالْمُرِيدُ عِنْدَكُمْ يَخْتَلِفُ إِنْ كَانَ هُوَ الْإِرَادَةَ « 3 » قَالَ يَا سَيِّدِي لَيْسَ الْإِرَادَةُ الْمُرِيدَ قَالَ ع فَالْإِرَادَةُ مُحْدَثَةٌ وَإِلَّا فَمَعَهُ غَيْرُهُ افْهَمْ وَزِدْ فِي مَسْأَلَتِكَ قَالَ سُلَيْمَانُ فَإِنَّهَا اسْمٌ مِنْ أَسْمَائِهِ قَالَ الرِّضَا ع هَلْ سَمَّى نَفْسَهُ بِذَلِكَ قَالَ سُلَيْمَانُ لَا لَمْ يُسَمِّ نَفْسَهُ بِذَلِكَ قَالَ الرِّضَا ع فَلَيْسَ لَكَ أَنْ تُسَمِّيَهُ بِمَا لَمْ يُسَمِّ بِهِ نَفْسَهُ قَالَ قَدْ وَصَفَ نَفْسَهُ بِأَنَّهُ مُرِيدٌ قَالَ الرِّضَا ع لَيْسَ صِفَتُهُ نَفْسَهُ أَنَّهُ مُرِيدٌ إِخْبَاراً عَنْ أَنَّهُ إِرَادَةٌ وَلَا إِخْبَاراً عَنْ أَنَّ الْإِرَادَةَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَائِهِ قَالَ سُلَيْمَانُ لِأَنَّ إِرَادَتَهُ عِلْمُهُ قَالَ الرِّضَا ع يَا جَاهِلُ فَإِذَا عَلِمَ الشَّيْءَ فَقَدْ أَرَادَهُ قَالَ سُلَيْمَانُ أَجَلْ قَالَ ع فَإِذَا لَمْ يُرِدْهُ لَمْ يَعْلَمْهُ قَالَ سُلَيْمَانُ أَجَلْ قَالَ ع مِنْ أَيْنَ قُلْتَ ذَاكَ وَمَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ إِرَادَتَهُ عِلْمُهُ وَقَدْ يَعْلَمُ مَا لَا يُرِيدُهُ
هامش
( 1 ) . هذه الجملة تأكيد للشرط بلفظ آخر وقعت بين اسم كانت وخبرها : وفي نسخة ( ط ) و ( ن ) « إذا كانت إرادة واحدة » وفي نسخة ( و ) « إذا كانت إرادة واحدة » وفي البحار : « فإن كان معناها معنى واحدا كانت إرادة القيام إرادة القعود ، وإرادة الحياة إرادة الموت ، إذ كانت ارادته واحدة لم يتقدم بعضها بعضا - الخ » وهذا أحسن . ( 2 ) . أي كان المراد شيئا واحدا ، وفي نسخة ( و ) و ( ط ) و ( ن ) « وكانت شيئا واحدا » . ( 3 ) . في البحار : « مختلف إذ كان - الخ » وفي نسخة ( د ) و ( ج ) « يختلف إذا كان - الخ » وفي نسخة ( ب ) « يختلف إذ كان - الخ » .