تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
قَادِرٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ ع فَكَيْفَ أَخْبَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ وَاحِدٌ حَيٌّ سَمِيعٌ بَصِيرٌ عَلِيمٌ خَبِيرٌ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ ذَلِكَ وَهَذَا رَدُّ مَا قَالَ وَتَكْذِيبُهُ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ الرِّضَا ع فَكَيْفَ يُرِيدُ صُنْعَ مَا لَا يَدْرِي صُنْعَهُ وَلَا مَا هُوَ وَإِذَا كَانَ الصَّانِعُ لَا يَدْرِي كَيْفَ يَصْنَعُ الشَّيْءَ قَبْلَ أَنْ يَصْنَعَهُ فَإِنَّمَا هُوَ مُتَحَيِّرٌ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ قَالَ سُلَيْمَانُ فَإِنَّ الْإِرَادَةَ الْقُدْرَةُ قَالَ الرِّضَا ع وَهُوَ عَزَّ وَجَلَّ يَقْدِرُ عَلَى مَا لَا يُرِيدُهُ أَبَداً وَلَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى -
وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ
« 1 » فَلَوْ كَانَتِ الْإِرَادَةُ هِيَ الْقُدْرَةَ كَانَ قَدْ أَرَادَ أَنْ يَذْهَبَ بِهِ لِقُدْرَتِهِ فَانْقَطَعَ سُلَيْمَانُ قَالَ الْمَأْمُونُ عِنْدَ ذَلِكَ يَا سُلَيْمَانُ هَذَا أَعْلَمُ هَاشِمِيٍّ ثُمَّ تَفَرَّقَ الْقَوْمُ . قال مصنف هذا الكتاب كان المأمون يجلب على الرضا ع من متكلمي الفرق والأهواء المضلة كل من سمع به حرصا على انقطاع الرضا ع عن الحجة مع واحد منهم وذلك حسدا منه له ولمنزلته من العلم فكان ع لا يكلم أحدا إلا أقر له بالفضل والتزم الحجة له عليه لأن الله تعالى ذكره أبى إلا أن يعلي كلمته و
يُتِمَّ نُورَهُ
وينصر حجته وهكذا وعد تبارك وتعالى في كتابه فقال -
إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
« 2 » يعني بالذين آمنوا الأئمة الهداة ع وأتباعهم والعارفين بهم والآخذين عنهم ينصرهم بالحجة على مخالفيهم ما داموا في الدنيا وكذلك يفعل بهم في الآخرة وإن الله لا يخلف وعده

67 باب النهي عن الكلام والجدال والمراء في الله عز وجل

1 - أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع تَكَلَّمُوا فِي خَلْقِ اللَّهِ وَلَا تَكَلَّمُوا فِي اللَّهِ فَإِنَّ الْكَلَامَ فِي اللَّهِ لَا يَزِيدُ إِلَّا تَحَيُّراً .
هامش
( 1 ) . الإسراء : 86 . ( 2 ) . المؤمن : 51 .