ذلك حتى كمل تأليفي لهذا « 154 » الكتاب ، وأنا إن شاء اللّه عازم « 155 » على ذلك بإرشاده « 156 » وتيسيره ، إن تأخر الأجل ، ونلت بلوغ الأمل حتى أكمله .
وأحببت أن أختم هذا الكتاب بأدعية رواها الخلف عن السلف عند ختم القرآن ، لأن « 157 » بركة الدعاء عظيمة ومنافعه « 158 » عميمة عند نزول الرحمة في وقت ختم القرآن الكريم ، قال اللّه تعالى :
وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ
« 159 » . وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما : أفضل العبادة الدعاء « 160 » .
أخبرنا شيخنا « 161 » شمس الدين أبو عبد اللّه الصفوي ، قال أخبرنا « 162 » الشيخ شهاب الدين أبو العباس أحمد بن مروان البعلبكي ، قال أخبرنا السخاوي ، قال كان شيخنا أبو القاسم ، يعني الشاطبي « 163 » ، يدعو عند ختم القرآن بهذا الدعاء :
اللهم إنا عبيدك وأبناء عبيدك « 164 » ، وأبناء إمائك [ نواصينا بيدك ] « 165 » ، ماض فينا حكمك ، عدل فينا قضاؤك ، نسألك اللهم بكل
هامش
( 154 ) ظ ( هذا ) .
( 155 ) ( عازم ) في م فقط .
( 156 ) س ( بارشاد ) .
( 157 ) م ( لأنه ) .
( 158 ) ب ( ومنافعها ) .
( 159 ) البقرة 186 .
( 160 ) ذكر الطبري في تفسيره ( 2 / 160 ) عن النعمان بن بشير قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم :
« إن الدعاء هو العبادة » .
( 161 ) ب ع ( شيخنا الشيخ ) .
( 162 ) اختلفت النسخ في ألفاظها الحديث هنا .
( 163 ) م ( رحمهما اللّه ) .
( 164 ) ( وأبناء عبيدك ) ساقط من ظ .
( 165 ) ما بين المعقوفين ساقط من جميع النسخ وأثبته من جمال القراء ( ورقة 226 ظ ) ففيه نص هذا الدعاء .