والضحاك والسّديّ ، لأن بني آدم أقروا بالعبودية له بقولهم بلى ، قال اللّه تعالى للملائكة : اشهدوا ، فقالت « 284 » الملائكة : ( شهدنا ) . وقال قوم : الوقف على ( شهدنا ) على معنى بلى شهدنا أنك ربنا ، وهذا بعيد لأن ( أن ) تبقى « 285 » لا ناصب لها ، وهي متعلقة ب ( شهدنا ) أو ب ( أشهدهم ) .
وفي النحل موضعان
مِنْ سُوءٍ بَلى
« 286 » وقف حسن عند الداني ومكي « 287 » ، قال مكي « 288 » : وهو قول نافع ، لأنها جواب للنفي الذي قبلها ، وهو قولهم :
ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ
أي ما كنا نعصي اللّه في الدنيا .
لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى
« 289 » أجاز الوقف عليها نافع ومكي والداني « 290 » ، لأنها رد للنفي الذي قبلها ، ثم يبتدأ « 291 »
وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا
بمعنى وعدهم اللّه ذلك وعدا حقا ، قال مكي : ولا يجوز الابتداء ببلى « 292 » لأنها جواب لما قبلها « 293 » .
وفي سبأ موضع
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ
« 294 » قد أوضحت الكلام على هذا الموضع وبسطته في كتاب ( التوجيهات ) ، لكن نذكر هنا بعض شيء ، فنقول : قال نافع : الوقف عليها تام ، وهو كاف على قراءته ، لأنه يرفع ( عالم ) وكذا ابن عامر « 295 » ، فمن
هامش
( 284 ) ظ ( قالت ) .
( 285 ) م ع ( لان أن تبقى لا ناصب لها ) ظ ب س ( لان ان لا تبقى لا ناصب لها ) .
( 286 ) النحل 28 .
( 287 ) انظر المكتفى ص 177 ، والوقف على كلا وبلى ص 122 .
( 288 ) م ( قال وهو ) .
( 289 ) النحل 38 .
( 290 ) انظر : المكتفى 178 ، والوقف على كلا وبلى ص 122 .
( 291 ) ب ع ( يبتدى ) .
( 292 ) ظ ( بها ) .
( 293 ) م س ( لما فيها ) .
( 294 ) سبأ 3 .
( 295 ) رفع الميم نافع وابن عامر وخفضها الباقون ( انظر : الداني : التيسير ص 180 ) .