ومن منع الوقف عليها واختار الابتداء بها مطلقا كانت عنده « 163 » بمعنى ألا التي للتنبيه ، يفتتح بها الكلام ، كقوله تعالى :
أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ [ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ ] أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ
« 164 » ، وأنشدوا على ذلك قول .
الأعشى « 165 » بن قيس استشهادا :
كلّا زعمتم بأنّا لا نقاتلكم * إنّا لأمثالكم يا قومنا قتل
« 1661 » واجتمعوا أيضا بقول العرب « 1662 » : ( كلا زعمتم أن العير لا يقاتل ) « 167 » وهو مثل للعرب ، قال ابن الأنباري : وهذا غلط « 168 » منه ، وإنما معنى ذلك ليس الأمر كذلك ، قلت : وما قال ابن الأنباري ظاهر .
ومن فصّل كانت عنده في مكان بمعنى ( ألا ) وفي مكان بمعنى ( حقا ) وفي مكان للرد « 169 » والزجر . وسأبين ذلك موضعا موضعا إن شاء اللّه تعالى .
فأول ما وقع من ذلك موضعان في سورة مريم عليها السلام « 170 »
عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً * كَلَّا
« 171 » ،
لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا * كَلَّا
« 172 » . قال
هامش
( 163 ) ( عنده ) ساقطة من ظ .
( 164 ) سورة هود آية 5 . ( ثيابهم ) ساقطة من ظ س ع وما بين المعقوفين في س فقط وبه تتم الآية .
( 165 ) ب ( أعشى ) . وفي إيضاح الوقف لابن الأنباري ( 1 / 424 ) : أعشى بن قيس .
( 1661 ) وردت ( يا قومنا قتل ) مصحفة في النسخ المخطوطة ، والبيت للأعشى من قصيدته المشهورة التي مطلعها : ودع هريرة . . إلخ ( ينظر : ديوان الأعشى الكبير ، شرح وتعليق د . محمد حسين ، المطبعة النموذجية 1950 ) .
( 1662 ) في مجمع الأمثال للميداني ( 2 / 88 ) : « كلّا زعمت العير لا تقاتل ) ، يضرب للرجل قد كان أمن أن يكون عنده شيء ، ثم ظهر منه غير ما ظن به » .
( 167 ) ظ ( تقاتل ) .
( 168 ) ع ( أغلظ ) .
( 169 ) س ( للردع ) .
( 170 ) ( عليها السلام ) ساقطة من م .
( 171 ) مريم 78 - 79 .
( 172 ) مريم 81 - 82 .