تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علم التجويد — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
قالوا وهذا دليل على أنه لا يجوز القطع على القبيح ، لأن النبي صلّى اللّه عليه وسلم إنما « 134 » أقامه لما وقف على المستبشع ، لأنه جمع فيه بين حالي « 135 » من أطاع اللّه ورسوله ومن عصى ، والأولى أنه كان يقف على رشد ، ثم يقول : ومن يعصهما فقد غوى « 136 » . قلت : وقد بينت معنى هذا الحديث ، وكيف روي ، في كتابي المسمى ب ( التوجيهات في أصول القراءات ) فأغنى عن إعادته هنا ، فاطلبه تجده « 137 » .

القول في ( كلا )

وهي ثلاثة وثلاثون موضعا ، في خمس عشرة « 138 » سورة ، لم تقع في سورة إلا وهي مكية ، وقد اختلف في الوقف عليها والابتداء بها ، وذلك مبني على اعتقاد أهل العربية . فذهب قوم إلى أنها رد لما قبلها ، وردع له « 139 » وزجر ، وهذا مذهب الخليل ، وسيبويه ، والأخفش ، والمبرد ، والزجاج ، وأحمد بن يحيى . وذهب قوم إلى أنها بمعنى ( حقا ) . وعلى هذا المذهب تكون اسما ، لأنها
هامش
- الشافعي هذا الحديث على نحو آخر قال : ( كتاب الأم 1 / 179 ) : « أخبرنا إبراهيم قال حدثني عبد العزيز بن رفيع ، عن تميم بن طرفة ، عن عدي بن حاتم ، قال : خطب رجل عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : ومن يطع اللّه ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فقد غوى . فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم أسكت فبئس الخطيب أنت ، ثم قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : من يطع اللّه ورسوله فقد رشد ، ومن يعص اللّه ورسوله فقد غوى ، ولا تقل : يعصهما . . » وينظر كتاب القطع والائتناف لأبي جعفر النحاس ص 88 . ( 134 ) ( إنما ) ساقطة من ع . ( 135 ) ع ( حال ) . ( 136 ) انظر : المكتفى ص 5 . ( 137 ) لم أطلع على ما يشير إلى أن كتاب ( التوجيهات ) موجود الآن . ( 138 ) في النسخ المخطوطة والمطبوعة ( خمسة عشر ) وهو خطأ . ( 139 ) في جمال القراء ورقة 213 ظ ( وردع عنه )