تحكمه « 108 » المشافهة . قال شريح في نهاية الإتقان : القراء قد يتفاضلون فيها ، يعني التاء ، فتلتبس في ألفاظهم بالسين لقرب مخرجها ، فيحدثون « 109 » فيها رخاوة وصفيرا ، وذلك أنهم لا يصعدون بها إلى جهة الحنك ، إنما ينحون بها إلى جهة الثنايا ، وهناك مخرج السين .
وإذا قرأت بحرف ورش « 110 » وفخمت اللام فليكن احتفالك بترقيق التاء أكثر ، لقرب الحرف القوي من التاء ، وذلك نحو قوله تعالى « 111 » :
تَصْلى ناراً
« 112 » .
وإذا سكنت التاء وأتى بعدها حرف من حروف المعجم فاحذر إخفاءها في نحو قوله « 113 » :
فِتْنَةٌ
« 1141 » . وقيل لأن التاء حرف فيه ضعف ، وإذا سكن ضعف ، فلا بد من إظهاره لشدته .
وأما الثاء :
فتقدم الكلام على أنها تخرج من المخرج العاشر من الفم ، وهو ما بين [ طرف ] « 1142 » اللسان وأطراف الثنايا العليا ، وهي مهموسة رخوة منفتحة مستفلة ، فإذا نطقت بها فوفّها حقّها من صفاتها ، وإياك أن تحدث فيها جهرا ، فيلتبس لفظها بالذال ، لأنهما من مخرج واحد .
وإذا وقع بعد الثاء ألف فالفظ بها مرققة غير مغلظة ، نحو قوله « 115 » :
هامش
( 108 ) س ع ( تحكمه المشافهة ) م ب ( بحكم المشافهة ) ظ ( بحكم المشاهدة ) .
( 109 ) ع ( فيجدون ) .
( 110 ) أنظر هامش رقم ( 99 ) من الباب السابع .
( 111 ) ( تعالى ) ساقطة من ب س وفي ع ( . . . من التاء نحو تصلى ) .
( 112 ) الغاشية 4 .
( 113 ) ع ( . . . إخفاءها نحو فتنة ) .
( 1141 ) البقرة 102 ومواضع أخر .
( 1142 ) زيادة ليست في النسخ يقتضيها السياق .
( 115 ) ( قوله ) ساقطة من ع ، وكذلك المواضع الثلاثة الآتية .