4 ) أَمِينٍ
أ - طابع العموم في كل ما اؤتمن عليه :
ب - طابع الدقة والتفصيل :
وأمانته من حيث الأصالة تتسم بسمتين :
فهي ملكة دائمة ثابتة ، وسجية متحددة : إذ الأمين هو الذي يحفظ ما عهد له به حتى يؤديه دون نقص ، ولا تغيير . وأمين ( فعيل ) إما بمعنى مفعول : أي مأمون من أمنته على كذا ، وإما صفة مشبهة من أمن بضم الميم ، إذا صارت الأمانة سجيته « 2 » . وسر الإتيان بقوله تعالى ثَمَّ بين هاتين الصفتين ( مطاع ، أمين ) في قوله عزّ وجل مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ : أن ثَمَّ ظرف مكان للبعيد ، والمراد أنه موصوف بذلك في السماء ، وهو يوحي بلزوم اكتفائكم بهذه الأوصاف المطمئنة القاذفة لليقين بسلامة الرسالة ، ودقتها ، وأنها كما أرادها اللّه سبحانه وتعالى ، وكما قالها فهي قرآن لم تطرأ عليها بارقة تغيير من أحد من المخلوقين ؛ إذ الكلام عن غيب ما أدراكم به أنتم ؟ فلتسمعوا وصفه من مرسله ، وخالقه ، وحسبكم أنه بهذه المكانة في ذلك المكان الأعلى ، ولو شاء اللّه عزّ وجل ما تلا عليكم ما أمر بتبليغه ، ولذا قال الآلوسي : " والمقام يقتضي تعظيم الأمانة ؛ لأن دفع كون القرآن