تعالى - : " ملك حسن الخلق بهي المنظر " « 1 » ، وفي التحرير والتنوير في معنى كريم أنه :
" النفيس في نوعه " « 2 » .
فقد جمعت له كلمة " كريم " كل المحامد ، كما أظهرت تميزه بخصائص لا توجد لسواه من الملائكة ، فهو نفيس بين الملائكة .
2 ) ذو قوة :
" أي شديد ، وقيل : المراد القوة في أداء طاعة اللّه سبحانه وتعالى ، وترك الإخلال بها من أول الخلق إلى آخر زمان التكليف ، وقيل : لا يبعد أن يكون المراد قوة الحفظ ، والبعد عن النسيان ، والخلط " « 3 » .
ولا يستبعد شمول وصف
ذِي قُوَّةٍ
" التكوير / 20 " لذلك كله ؛ إذ يقتضي ذلك إطلاقها ، وعدم تقييد النكرة
قُوَّةٍ
بشيء ! بل ذلك هو الأظهر ، ويستظهر هذا المعنى حتى يصير في حيز الحقيقة المقررة : بمجيء كلمة ( قوة ) مجموعة في قوله عزّ وجل
. . . شَدِيدُ الْقُوى
" النجم / 5 " ، ومن حيث خصوص مناط البحث فإنه يظهر من خلال هذا الوصف قوته في أداء هذه الأمانة الشاملة لكل أنواع القوة .
والمراد الكلي من هذا الوصف : قدرته على أداء مهمته التعليمية ، ف -
ذِي قُوَّةٍ
يعني أن جبريل عليه السلام ، ما كلّف به من أمر غير عاجز « 4 » .
ويدخل في هذه القوة دخولا أوليا :
أ - قوة الحفظ .
ب - وقوة الوصول إلى الرسول من البشر .
هامش
( 1 ) ابن كثير 4 / 409 ، مرجع سابق .
( 2 ) انظر : التحرير والتنوير 30 / 153 ، مرجع سابق .
( 3 ) روح المعاني 30 / 104 ، مرجع سابق .
( 4 ) انظر : تفسير الطبري 30 / 80 ، مرجع سابق .