تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
كان فيهم أعجب منه » « 1 » ، أي كلّ ما حدّثت عنهم من فضيحة أو رذيلة شانئة ، فهو صدق ؛ لأنهم أوسع فضاحة وأكثر رذالة مما يحتمل بشأنهم . و في لفظه الآخر : « حدّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ، وحدّثوا عنّي ولا تكذبوا » « 2 » . ففي هذه المقارنة بين التوسّع في الحديث عن بني إسرائيل ، والتقيّد لدى الحديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دلالة واضحة على صدق الحديث عنهم مهما كان الحديث ، أما عند التحدّث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيجب تحرّي الصدق ، ولئلا يكون كذبا عليه . فإنّه من كذب عليه متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النار .

أقطاب الروايات الإسرائيليّة

عندما نتصفح كتب السير والتفاسير وأخبار الملاحم ، نجد أنّ أكثريّة ما يروى من الإسرائيليّات تكاد تدور على أقطاب ثمانية ، كانوا هم الأساس لشياع الأساطير الإسرائيليّة بين المسلمين . وهم : عبد اللّه بن سلام ، وكعب الأحبار ، ومحمد بن كعب القرظي ، ووهب بن منبّه ، وتميم بن أوس الداري ، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، وعبد اللّه بن عمرو بن العاص ، وأبو هريرة . أما الأوّلان فهما من مسلمة أهل الكتاب . والثلاثة بعدهما ممّن ولدوا عن أبوين كتابيّين . والأخيران أسلما عن شرك . ولكن أخذا علمهما ممن سبقهما من
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل ، ج 3 ، ص 13 . ( 2 ) المصدر ، ص 56 .