وبعضهم اتّهمه . قال الأستاذ شعيب الأرناءوط : فالحديث ضعيف جدّا ، بل يكاد يكون موضوعا ، فإنه مخالف
لحديث جابر بن عبد اللّه الأنصاري : أنّ عمر بن الخطاب أتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : إنا نسمع أحاديث من يهود تعجبنا ، أفترى أن نكتب بعضها ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أمتهوّكون كما تهوّكت اليهود والنصارى ؟ لقد جئتكم بها بيضاء نقيّة . ولو كان موسى حيّا لما وسعه إلّا اتّباعي » .
قال : وهو حديث حسن « 1 » .
كان عبد اللّه بن سلام ممن يحوك الأحاديث ليستجلب أنظار العامّة ويرفع بمنزلته لديهم ، من ذلك ما حاكه حول صفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في التوراة ، كان يمليها على العامّة تزلّفا إليهم . فكان يذكر من أوصاف الرسول الراهنة ، ويقول :
وجدتها كذلك في التوراة « 2 » ، وكان يدّعي أنه أعلم اليهود وأخبرهم بكتب السالفين « 3 » .
وقد حكيت حوله أحاديث في فضله ونبله ، غير أنها ضعيفة الإسناد موهونة . توفّي بالمدينة سنة ( 43 ) .
2 - كعب الأحبار
هو كعب بن ماتع الحميري من آل ذي رعين أو من آل ذي الكلاع « 4 » . ويكنّى
هامش
( 1 ) هامش سير أعلام النبلاء . أخرج الحديث عن « مجمع الزوائد ، ج 1 ، ص 173 - 174 » .
( 2 ) أوردها ابن سعد في الطبقات ( ط ليدن ) ، ج 1 ، ص 87 ، ص 14 .
( 3 ) الإصابة ، ج 2 ، ص 321 ، وسير الأعلام ، ج 2 ، ص 416 .
( 4 ) وربما رجّح الثاني ، لما
رواه الطبراني من طريق يحيى بن أبي عمرو الشيباني عن عوف بن