رسالته ، فليراجعوا أهل الكتاب في معرفة سمات نبي الإسلام . وهذا كان في إبّان الدعوة ؛ حيث كان يرجى الصدق من أهل الكتاب .
وهكذا قوله تعالى :
وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
« 1 » .
وقوله :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ
« 2 » .
وقوله :
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ فَسْئَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ إِذْ جاءَهُمْ . . .
« 3 » .
إلى غيرها من آيات ، تخاطب المشركين ، فيما لو ارتابوا في صحة ما جاء به القرآن ، أن يراجعوا أهل الكتاب .
وقد حسب بعض المسلمين الأوائل ، أنّ ذلك تجويز لهم أيضا في مراجعة اليهود ، فيسألوهم عن بعض شؤون الشريعة ، ولا سيّما في أصول معارفها وشؤون الخليقة وتاريخ الأنبياء .
لكنّ الأمر لم يستمرّ على ذلك حتى جاء النهي الصريح عن مراجعة أهل الكتاب ؛ وذلك بعد أن عرف منهم الخبث واللّؤم في تضليل المسلمين ، وتشويه سمعة الإسلام ، وتضعيف العقائد .
هامش
( 1 ) الأنبياء / 7 .
( 2 ) النحل / 43 .
( 3 ) الإسراء / 101 .