تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
و « إسرا » بمعنى الغلبة ، و « ئيل » بمعنى القدرة الكاملة ، لقب الإله ، وتلقّب به الأصنام أيضا « 1 » . فمعنى « إسرائيل » : الغالب على القدرة الكاملة ، وهو اللّه تعالى - في زعمهم - ، وقد أصبح لقب يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ؛ لأنه صارع مع اللّه وغلب عليه . ولفظ « إسرائيليّات » وإن كان بظاهره يدل على القصص الذي يروى أصلا عن مصادر يهوديّة ، يستعمله علماء التفسير والحديث ، ويطلقونه على ما هو أوسع وأشمل من القصص اليهوديّة . فهو في اصطلاحهم يدل على كل ما تطرّق إلى التفسير والحديث والتاريخ من أساطير قديمة ، منسوبة في أصل روايتها إلى مصدر يهودي أو نصراني أو غيرهما ، بل توسّع بعض المفسرين والمحدّثين فعدّوا من الإسرائيليات ما دسّه أعداء الإسلام من اليهود وغيرهم على التفسير والحديث ، من أخبار لا أصل لها حتى في مصدر قديم . وإنما هي من صنع أعداء الإسلام ، صنعوها بخبث نيّة وسوء طويّة ، ثم دسّوها على التّفسير والحديث ليفسدوا بها عقائد المسلمين . وإنما أطلق لفظ الإسرائيليات على كل ذلك ، من باب التّغليب للّون اليهودي على غيره ؛ لأنّ غالب ما يروى من هذه الخرافات والأباطيل ، يرجع في أصله إلى مصدر يهودي ؛ ولأنهم الفئة التي كانت العرب الأوائل وكذا المسلمون في العهد الأوّل يرجعون إليها في الأغلب الأكثر . واليهود قوم بهّت ، وهم أشدّ الناس عداوة وبغضا للإسلام والمسلمين ، كما قال سبحانه :
هامش
لا يدعى اسمك فيما بعد يعقوب بل إسرائيل ، لأنك جاهدت مع الله والناس وقدرت » . ( 1 ) قاموس الكتاب المقدس ، ص 53 و 142 .