معاوية عندما حج في خلافته « 1 » .
و
روى بإسناده عن أبي هريرة ، قال : كان أهل الكتاب يقرءون التوراة بالعبرانيّة ويفسّرونها بالعربية لأهل الإسلام ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا تصدّقوا أهل الكتاب ولا تكذّبوهم ، وقولوا آمنّا باللّه وما أنزل إلينا وما أنزل إليكم » « 2 » .
أقول : ويل تلك الفئة من المنتحلين بالإسلام ، يتركون القرآن العربيّ الفصيح ، ويستمعون إلى سفاسف عبريّة يفسرها ذوو الأحقاد من أهل الكتاب .
وهذا كان في أخريات حياة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حيث كان أبو هريرة « 3 » ممن يستمع إلى مثل تلك السفاسف ، فجاء النهي ، والأمر بالاقتناع بما جاء به القرآن .
وروى حديث ابن عباس في الاستنكار لمراجعة بعض المسلمين لأهل الكتاب ، وسنذكره .
هذا ، ومع ذلك كان من المسلمين من لم ينته عن مراجعة أهل الكتاب أو النظر في كتبهم ورسائلهم ، بغية الحصول على مطالب كان يزعم افتقادها في أحاديث المسلمين .
وقد راجت هذه العادة الجاهليّة - التي كانت تضعف حينا وتقوى حينا آخر - بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حيث انسدّ على كثير من الناس باب علم اللّه المتمثّل في شخصية الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم متغافلين عن خلفائه العلماء أبواب علومه الفيّاضة ، ولا سيّما باب علم النبيّ علي أمير المؤمنين عليه السّلام ومن كان على حذوه كابن عباس
هامش
( 1 ) راجع : فتح الباري ، ج 13 ، ص 282 .
( 2 ) صحيح البخاري ، ج 9 ، ص 136 .
( 3 ) لأنّ أبا هريرة أسلم بعد فتح خيبر سنة سبع من الهجرة .