تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
كما لا قصاص في الضرب بالعصا . ولعل واضع هذا الحديث غفل عن مباني شريعة القصاص في الإسلام ، أو لعلّه أراد الحطّ من سيّد الأنبياء ، في حادثة وضعها على خلاف الشريعة . هذا ، وسوادة بن قيس ، مجهول في زمرة أصحاب رسول اللّه ، لم يأت له ذكر في التراجم . نعم ذكر ابن حجر ما يقارب هذه القصة بشأن سوادة بن غزية الأنصاري تارة ، وبشأن سواد بن عمرو أخرى ، وذكر القصة في يوم بدر . كان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يعدّل الصفوف وفي يده قدح ( هو السهم قبل أن يراش ) فمرّ بسواد بن غزية فطعن في بطنه ، فقال : أوجعتني فأقدني ، فكشف عن بطنه ، فاعتنقه وقبّل بطنه ، فدعا له بخير . قال أبو عمر : رويت هذه القصة لسواد بن عمرو . قال ابن حجر : لا يمتنع التعدّد ، لا سيما مع اختلاف السبب . روى عبد الرزاق عن ابن جريج عن الإمام جعفر بن محمد عن أبيه : أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يتخطّى بعرجون فأصاب به سواد بن غزية ، فذكر القصة ، وعن معمر عن رجل عن الحسن نحوه . لكن قال : فأصاب به سوادة بن عمرو ، وكان يصيب من الخلوف فنهاه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وفيها : فلقيه ذات يوم ومعه جريدة فطعنه في بطنه ، فقال : أقدني يا رسول اللّه ؟ فكشف عن بطنه فقال له : اقتصّ . فألقى الجريدة وطفق يقبّله . قال الحسن : حجزه الإسلام « 1 » . والقصة - كما رواه أبو جعفر الصدوق - رواها ابن الجوزي بإسناده إلى أبي نعيم الأصبهاني ، أسنده إلى وهب بن منبّه عن جابر بن عبد اللّه وابن عباس وذكر
هامش
( 1 ) الإصابة ، ج 2 ، ص 95 - 96 ، رقم 3582 .