الخواجا ، ومن ثم وصفه أصحاب التراجم بالتلمذة لديه « 1 » . قد تصدّى تحرير تفسير شيخه عام ( 520 ه ) أي بعد وفاة شيخه بأربعين سنة . وميبد بلدة من ضواحى يزد - إيران .
ويظهر من تأليفه هذا الفخيم أنه كان على مستوى رفيع من الفضيلة والأدب السامي ، ولا سيّما في الأدب الفارسي البديع ؛ حيث تستجيعه المتين وترصيفه الرصين ، في جزالة وسلاسة وسهولة في التعبير ، ولا سيّما في النوبة الثالثة ؛ حيث ظرافة الذوق العرفاني العميق والأدب الرفيع ، تجدهما قد امتزجا في كلامه ، فجاء شيئا طريفا يستدعي التحسين والإعجاب .
أما التفسير ذاته فيعدّ من أكبر وأضخم تفسير كتب على الطريقة العرفانية الصوفية ، في عشر مجلدات ضخام ، وضع على أحسن سبك وأجمل عبارات أدبيّة رصينة ، فهو من التفاسير الأدبية الممتازة باللغة الفارسية ، وقد كثر تداوله بين الأدباء وأفاضل العرفاء .
وكان منهجه السير في ثلاث نوبات :
النوبة الأولى في التفسير الظاهري على حدّ الترجمة الظاهرية .
والنوبة الثانية في بيان وجوه المعاني والقراءات وأسباب النزول ، وبيان الأحكام وذكر الأخبار ، والآثار الواردة بالمناسبة .
والنوبة الثالثة في بيان الرموز والإشارات العرفانية ، ولطائف الدقائق
هامش
( 1 ) راجع : لغتنامه دهخدا حرف الراء ، نقلا عن تاريخ أدبي إيران لإدوارد براون ذيل صفحهء 375 . وهكذا تاريخ أدبيات إيران للدكتور صفا ، ج 2 ، صص 257 و 883 و 930 و 932 .