تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
وهكذا وصفه أبو العباس أحمد بن تيميّة الحرّاني المتوفّى سنة ( 728 ه ) بالوضع والاختلاق . قال : وما ينقل في « حقائق » السّلمي من التفسير عن جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام عامته كذب على جعفر ، كما قد كذب عليه غير ذلك « 1 » . قال الإمام أبو عبد اللّه شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفّى سنة ( 748 ه ) في « تذكرة الحفاظ » : « ألّف السّلمي حقائق التفسير فأتى فيه بمصائب وتأويلات الباطنيّة ، نسأل اللّه العافية » « 2 » . وقال في ترجمته في « سير أعلام النبلاء » : « وللسّلمي سؤالات للدار قطني عن أحوال المشايخ والرواة سؤال عارف . وفي الجملة ففي تصانيفه أحاديث وحكايات موضوعة . وفي « حقائق التفسير » أشياء لا تسوغ أصلا ، عدّها بعض الأئمة من زندقة الباطنية ، وعدّها بعضهم عرفانا وحقيقة ، نعوذ باللّه من الضلال ومن الكلام بهوى » « 3 » . ومن ثمّ عدّ السيوطي المتوفى سنة ( 911 ) تفسير السّلمي في كتابه « طبقات المفسرين » ضمن التفاسير المبتدعة . قال : وإنما أوردته في هذا القسم لأنه غير محمود « 4 » . وهكذا ذكر الإمام الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد الداودي المتوفّى سنة ( 945 ه ) في « طبقات المفسرين » ، قال : وكتاب « حقائق التفسير » للسّلمي قد
هامش
( 1 ) منهاج السنة ، ج 4 ، ص 155 . ( 2 ) تذكرة الحفاظ ، ج 3 ، ص 1046 . ( 3 ) سير أعلام النبلاء ، ج 17 ، ص 252 . ( 4 ) طبقات المفسرين للسيوطي ( ط ليدن ) ص 31 .