تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
وفي سورة الانفطار
إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ ، وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ
« 1 » يقول : قال جعفر : النعيم : المعرفة والمشاهدة ، والجحيم : النفوس ، فإن لها نيرانا تتّقد « 2 » . وفي سورة النصر
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
« 3 » يقول : قال ابن عطاء اللّه : إذا شغلك به عمّا دونه فقد جاءك الفتح من اللّه تعالى ، والفتح : هو النجاة من السّجن البشري بلقاء اللّه تعالى « 4 » .

3 - لطائف الإشارات للقشيري

هو أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري النيسابوري . ولد في قرية من ضواحي نيسابور سنة ( 376 ه ) ومات أبوه وهو صغير ، فاتّجهت به أسرته نحو طلب العلم ، فبرع فيه حسبما دارت رحى العلم في ذلك العهد ، في الفقه والحديث والأدب والأصول والتفسير . وسار في درب الصوفية على يد أبي الحسن ابن الدقاق المتوفّى سنة ( 448 ه ) من كبار مشايخ الصوفية ذلك العهد ، وقد أشار عليه أن يحضر حلقات درس أبي بكر الطوسي ، وابن فورك ، والأسفراييني . وفي أثناء ذلك كان يداوم على درس ابن الدّقّاق ، ولما توفّي انتقل إلى دروس عبد الرحمن السّلمي المتوفّى سنة ( 412 ه ) حتى أصبح شيخ خراسان في الفقه والكلام ، مع تصدير في الحديث والوعظ والإرشاد . وتوفّي سنة
هامش
( 1 ) الانفطار / 13 - 14 . ( 2 ) تفسير السّلمي ، ص 385 . ( 3 ) النصر / 1 . ( 4 ) تفسير السّلمي ، ص 402 .