تتحرّك في أجواء روحية وعملية . . . » « 1 » .
ومن ثم يغلب على التفسير الطابع التربوي بما لكلمة التربية من معنى اصطلاحي ، يتجسّد في الارتقاء بالإنسان في كل مجالاته المختلفة ، ويسعى إلى إحداث عملية التكيّف والتفاعل بين الكائن الآدمي وبيئته الطبيعية والاجتماعية ، لتحقيق خلافة اللّه في الأرض « 2 » .
وهكذا يمتاز هذا التفسير بأسلوبه الأدبي الرائع ، مع المزج بينه وبين الأسلوب العلمي المتأدّب النزيه ، مما يجعل الكتاب رائعا يجذب القارئ إليه جذبا ، ويجعله يتفاعل معه مغرما به .
وقد تم تأليف هذا التفسير القيم عام ( 1399 ه ) ، وطبع عدة طبعات ، ولا تزال تعاد طبعاته ، حسب رغبة الجيل المثقّف من الأمّة في اقتنائه والاستضاءة بأنواره ، لا زال المؤلّف مؤيّدا مسدّدا .
تفسير نمونه ( الأمثل )
هو أول تفسير نموذجي ظهر إلى الوجود ، وكان قد تعاون عليه جمع من فضلاء الحوزة العلمية بقم المقدسة ؛ وذلك خلال مدة ( 14 ) سنة ( 1396 - 1410 ه ) ولهذا كان التفسير عملا جماعيّا ، قد بذلت في تدوينه جهود ، ولكن تحت إشراف العلّامة الشيخ ناصر مكارم الشيرازي ، أحد أعلام العصر ، ومن المجاهدين في سبيل الدعوة الإسلامية ، صاحب تآليف إسلامية عريقة ، وصاحب نظر ورأي واجتهاد .
هامش
( 1 ) تفسير من وحي القرآن ، ج 1 ، ص 8 .
( 2 ) رسالة القرآن ، العدد الرابع ، مقال : الملامح العامة لتفسير « من وحي القرآن » ، ص 59 .