تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
شرط أن تكون النظرية ثابتة ؛ ولذلك نراه يحمل على الشيخ طنطاوي في ولعه بحمل النظريات العلمية على القرآن . وفي ذلك يقول : « ومن ذلك كثير عند المتفرنجين من المفسّرين الذين غرقوا في العلوم والنظريات الجديدة ، ونسوا أنّ القرآن هو علم اللّه ، فلن يتبدّل ، والعلم دوما في تبدّل وتحوّل من خطأ إلى صواب ومن صواب إلى أصوب » « 1 » .

من هدى القرآن

تفسير تربوي تحليلي شامل ، يبحث فيه المؤلف هو السيد محمد تقي المدرسي عن الربط الموضوعي بين الواقع المعاش ، وبين الحقائق الراهنة والدلائل البيّنة التي أبانها القرآن الكريم منذ أربعة عشر قرنا ، كمنهج تربوي وأخلاقي ، يستهدف وضع الحلول الناجعة لكل مشكلات العصور المختلفة حتى قيام الساعة . قال المؤلف : « واعتمدت فيه على منهج التدبّر المباشر ، انطلاقا مما بيّنته في التمهيد ، أي منهج الاستلهام مباشرة من الآيات ، والعودة إلى القرآن ذاته ، كلما قصرنا عن فهم بعض آياته وفق المنهج الذي علّمنا إياه الرسول الكريم وأئمة أهل البيت عليهم السّلام حيث أمرونا بتفسير القرآن ببعضه » « 2 » فكان تفسيرا تحليليا تربويا ، لم توجد فيه المعمعات الجدلية ، ولا الخرافات الإسرائيلية ، معتمدا شرح الآيات وذكر مقاصدها العالية وأهدافها السامية ، ومعالجة أدواء المجتمع معالجة ناجعة موفّقة . تمّ تأليف الكتاب سنة ( 1405 ه ) ، في ( 18 ) مجلّدا ، وطبع سنة ( 1406 )
هامش
( 1 ) الفرقان في تفسير القرآن ، ج 1 ، ص 31 . ( 2 ) من هدى القرآن ، ج 1 ، ص 5 .