عند اكتمال الهدف الموضوعي الذي رامته السورة ، وبذلك نجد السور تتفاوت في عدد آيها . يقول هو في ذلك : « إن لكل طائفة من هذه الطوائف من كلامه تعالى التي فصّلها قطعا قطعا وسمّى كل قطعة سورة نوعا من وحدة التأليف والالتئام ، لا يوجد بين أبعاض من سورة ، ولا بين سورة وسورة ، ومن هنا نعلم أن الأغراض والمقاصد المحصّلة من السور مختلفة ، وأنّ كل واحدة منها مسوقة لبيان معنى خاص ولغرض محصّل ، لا تتمّ السورة إلّا بتمامه » « 1 » .
3 - نظريّة « الوحدة الكليّة » الحاكمة على القرآن كلّه ، باشتماله على روح كلية سارية في جميع آياته وسوره ، وتلك الروح هي التي تشكّل حقيقة القرآن الأصلية السائدة على أبعاضه وأجزائه . يرى المؤلّف : أنّ وراء هذا الظاهر من ألفاظ وكلمات وحروف روحا كليّة ، كانت هي جوهر القرآن الأصيل ، وكانت بمثابة الروح في الجسد من الإنسان .
قال في ذلك : « فالمحصل من الآيات الشريفة أنّ وراء ما نقرؤه ونعقله من القرآن ، أمرا هو من القرآن بمنزلة الروح من الجسد ، والمتمثل من المثال ، وهو الذي يسمّيه تعالى بالكتاب الحكيم ، وهو الذي تعتمد عليه معارف القرآن ، وليس من سنخ الألفاظ ولا المعاني » « 2 » .
وبذلك وبالذي قبله ، تتشكّل وحدة السياق في القرآن ، كما لا يخفى .
4 - الاستعانة بمنهج « تفسير القرآن بالقرآن » . فقد حقق المؤلف هذا الأمر وأوجده بعيان ؛ إذ نراه يعتمد في تفسيره على القرآن ذاته ، فيرى أنّ غير القرآن غير صالح لتفسير القرآن ، بعد أن كان هو تبيانا لكل شيء فيا ترى كيف يكون
هامش
( 1 ) الميزان ، ج 1 ، ص 14 ( ط . طهران ) وص 16 ( ط . بيروت ) .
( 2 ) الميزان ، ج 3 ، ص 55 .