في الحديث والتفسير ، وله تصانيف في الفقه والأصول ، ومنها هذا التفسير الذي اختصره من « تفسير البيضاوي » ومن « الكشاف » للزمخشري ، جمع فيه من وجوه الإعراب والقراءات ، وضمّنه ما اشتمل عليه « الكشاف » من النكت البلاغية والمحسنان البديعية ، وأورد فيه ما أورده الزمخشري من الأسئلة والأجوبة ، لكن لا صريحا بل مدرجا ضمن شرحه للآية . توفّي سنة ( 701 ه ق ) ، ودفن بأيذج - وزان أحمد معرّب « ايذه » - بلدة بين أهواز وأصفهان ، من محافظة خوزستان .
وهناك تفسير آخر بهذا الاسم ، لأبي حفص نجم الدين عمر بن محمد النسفي الحنفي أيضا ، توفيّ سنة ( 538 ه ق ) وقد طبع هذا التفسير أيضا في مجلّدين . وله ترجمة للقرآن بالفارسية ، طبعت سنة ( 1353 ش ) بتصحيح الدكتور عبد اللّه الجويني . والنسفيون كثيرون ، غير أنّ المعروف منهم هما هاذان المفسران .
تفسير أبي السعود ( إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم )
لأبي السعود محمد بن محمد بن المصطفى العمادي ، توفي سنة ( 982 ) . كان من العلماء الترك ولازم السلطان سليمان القانوني ، وتقلّد القضاء ، وأنيط إليه الافتاء سنة ( 952 ) . كان حاضر الذهن ، سريع البديهة ، يكتب باللّغات العربية والفارسية والتركية ، وقد مكّنت له معرفته بهذه اللغات الاطلاع على الكثير من المؤلفات .
كان منهوما بتدريس « الكشاف » و « البيضاوي » معجبا بهما ، ومن ثم وضع