الكون الطبيعية ، ولعل هذه الظاهرة سرت إليه عن طريق « التفسير الكبير » للإمام الرازي .
وإليك من نصّ عبارته الشارحة لمنهجه في التفسير ، والمبيّنة للمصادر التي اعتمدها أو اختصرها في تفسيره ، قال في مقدّمة تفسيره :
« ولطالما أحدّث نفسي بأن أصنّف في هذا الفنّ - أي التفسير - كتابا يحتوي على صفوة ما بلغني من عظماء الصحابة ، وعلماء التابعين ، ومن دونهم من السلف الصالحين . وينطوي على نكات بارعة ولطائف رائعة ، استنبطتها أنا ومن قبلي من أفاضل المتأخرين ، وأماثل المحققين ، ويعرب عن وجوه القراءات المشهورة المعزيّة إلى الأئمة الثمانية المشهورين ، والشواذ المروية عن القراء المعتبرين » .
ويقول في خاتمة الكتاب ما نصه : « وقد اتفق إتمام تعليق سواد هذا الكتاب المنطوي على فرائد فوائد ذوي الألباب ، المشتمل على خلاصة أقوال أكابر الأئمة ، وصفوة آراء أعلام الأمّة ، في تفسير القرآن وتحقيق معانيه ، والكشف عن عويصات ألفاظه ومعجزات مبانيه ، مع الإيجاز الخالي عن الإخلال ، والتلخيص العاري عن الإضلال . . . » .
يقول عنه صاحب كشف الظنون : « وتفسيره هذا كتاب عظيم الشأن ، غني عن البيان ، لخّص فيه من « الكشاف » . ما يتعلق بالإعراب والمعاني والبيان ، ومن « التفسير الكبير » ما يتعلق بالحكمة والكلام ، ومن « تفسير الراغب » ما يتعلق بالاشتقاق وغوامض الحقائق ولطائف الإشارات . وضم إليه ما وري زناد فكره من الوجوه المعقولة ، فجلا رين الشك عن الصريرة ، وزاد في العلم بسطة
التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 432
مساهمون: الشيخ محمد هادي معرفة
ص٤٣٢