تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
وبصيرة . . . » « 1 » . غير أننا نجد البيضاوي قد وقع فيما وقع فيه « الكشاف » وغيره من المفسرين ، من ذكرهم في نهاية كل سورة حديثا أو أحاديث في فضلها وفضل قارئها ، وقد عرفنا قيمة هذه الأحاديث ، وإنها موضوعة باتفاق أهل الحديث . ولسنا نعرف كيف اغتر بها أمثال البيضاوي فرواها ، وتابع الزمخشري وأمثاله في ذكرها ، مع ما لهم من مكانة علمية وحصانة عقل ودراية . وقد اعتذر عنه صاحب كشف الظنون بقوله : « وأما أكثر الأحاديث التي أوردها في أواخر السور ، فإنه لكونه ممن صفت مرآة قلبه ، وتعرّض لنفحات ربه ، تسامح فيه ، وأعرض عن أسباب التجريح والتعديل ، ونحا نحو الترغيب والتأويل ، عالما بأنها مما فاه صاحبه بزور ودلّى بغرور . . . » « 2 » . لكنه اعتذار غير عاذر . ثم إنّ هذا الكتاب رزق بحسن القبول عند الجمهور ، فعكفوا عليه بالدرس والتحشية ، فمنهم من علّق تعليقة على سورة منه ، ومنهم من حشّى تحشية تامة ، ومنهم من كتب على بعض مواضع منه .

تفسير النسفي ( مدارك التنزيل وحقائق التأويل )

تأليف أبي البركات ، عبد اللّه بن أحمد بن محمود النسفي ، نسبة إلى « نسف » من بلاد ما وراء النهر « 3 » . كان إمام زمانه ، رأسا في الفقه على المذهب الحنفي ، بارعا
هامش
( 1 ) كشف الظنون لحاجي خليفة ، ج 1 ، ص 187 . ( 2 ) المصدر ، ص 188 . ( 3 ) نسف معرّب « نخشب » ببلاد السند ، بين جيحون وسمرقند .
التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 433 | الشيخ محمد هادي معرفة