كونه مفسرا . قال الذهبي : ولا أحيلك على نقطة بعينها ، فإنه لا يكاد يخلو موضع من الكتاب من ذلك « 1 » .
وهكذا يستطرد في المسائل الفقهية مستوعبا آراء الفقهاء ومناقشاتهم بما يخرجه عن كونه كتاب تفسير إلى كتاب فقه . أمّا المسائل الكلامية فحديثه عنها مسهب مملّ لا يكاد يخرج من التعصب في الغالب .
كما لم يفته أن يتكلّم عن التفسير الإشاري ، بعد الفراغ عن الكلام في تفسير الظاهر من الآيات ، وهو في ذلك يعتمد التفسير النيسابوري والقشيري وابن العربي وأضرابهم ، وربّما يتيه في وادي الخيال .
وجملة القول فهذا التفسير موسوعة تفسيرية مطوّلة تطويلا يكاد يخرجه عن مهمته التفسيرية في كثير من الأحيان . فتفسير الآلوسي هذا هو أوسع تفسير ظهر بعد الرازي على الطريقة القديمة ، بل هو نسخة ثانية من تفسير الرازي مع بعض التغيير - ليس بالمهم - إذ كل من قرأ تفسير الآلوسي يجده معتمدا تفسير الرازي كل الاعتماد ، وكان مصدره الأول من مصادره في التفسير ، كما قال الأستاذ عبد الحميد « 2 » .
تفسير البلاغي ( آلاء الرحمن )
للإمام المجاهد والعلّامة الناقد الشيخ محمد جواد البلاغي النجفي . ولد سنة ( 1282 ) وتوفّي سنة ( 1352 ه ) . كان - رحمه اللّه - قد قضى حياته الكريمة في
هامش
( 1 ) التفسير والمفسرون ، ج 1 ، ص 358 .
( 2 ) الرازي مفسرا لعبد الحميد ، ص 170 .