في أنّ السماء أفضل أم الأرض ؟ ! ويأتي لتفضيل كل منهما بوجوه « 1 » .
وهكذا عند تفسير قوله : « السماء بناء » يأتي في المسألة الثانية بفضائل السماء من وجوه خمسة . ثم يأتي في المسألة الثالثة بفضائل السماء ، وبيان فضائل ما فيها من الشمس والقمر والنجوم ، ويذكر لكل منها وجوها من فضائل « 2 » .
وبهكذا أمور لا طائل تحتها يسوّد كثيرا من صفحات تفسيره ، الأمر الذي يدلّ على فراغ وجدة كان يتمتع بهما مفسّرنا الخبير .
وربما يردّ المسائل ، هي بالهزل أشبه منه إلى الجدّ مما لا يتناسب ومقام علميته الرفيعة .
مثلا : عند تفسير قوله تعالى :
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ
« 3 » يحاول توجيه نزول القرآن في شهر رمضان - ليلة القدر - نزوله الدفعي جملة إلى سماء الدنيا ، ثم نزوله التدريجي إلى الأرض نجوما . يقول : إنما جرت الحال على ذلك لما علمه اللّه من المصلحة ، فإنه لا يبعد أن يكون للملائكة الذين هم سكّان سماء الدنيا مصلحة ، أو كان فيه مصلحة للرّسول عليه السّلام في توقّع الوحي من أقرب الجهات ، أو كان فيه مصلحة لجبرئيل ؛ حيث كان هو المأمور بإنزاله وتأديته « 4 » .
هامش
( 1 ) حول الآية رقم ( 20 ) من سورة البقرة ، التفسير الكبير ، ج 2 ، ص 105 - 106 .
( 2 ) المصدر ، ج 2 ، ص 106 - 109 .
( 3 ) البقرة / 185 .
( 4 ) التفسير الكبير ، ج 5 ، ص 93 .