يقول : انعقد إجماع الأمّة على أنّ المؤمن يستحق مثوبة دائمة ، وكذلك الكافر يستحق عقوبة دائمة ، والجمع بين تداوم الاستحقاقين محال ؛ ذلك لأن الاستحقاق يستدعي بلوغ الثواب ووصوله إليه . فإذا كان الإيمان متأخرا كفّر ما قبله
« الإسلام يجبّ ما قبله » « 1 »
وأما الكفر المتأخر فلا يوجب حبط الإيمان ؛ لأن
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ
.
ونجده يفصّل الكلام حول الإمام الثاني عشر المهدي المنتظر ، كلّما حنّ الكلام في تفسيره بالمناسبة .
مثلا : يقول
في تفسير « الغيب » من قوله تعالى :
يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ
« 2 » جاء في تفسير أهل البيت عليهم السّلام : أنّ المراد به هو المهدي عليه السّلام
وهو الغائب الموعود في الكتاب والسنّة ، أما الكتاب فقوله تعالى :
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
« 3 » وأما الأحاديث ، فكثيرة ، منها
قوله عليه السّلام : « لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتى يخرج رجل من أهل بيتي يواطي اسمه اسمي وكنيته كنيتي ، يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما » .
وهذه الأوصاف لم تجتمع إلّا في شخص المهدي المنتظر - عجل اللّه تعالى فرجه الشريف - ثم يقول : كلّما مررنا بآية تعرّضت لهذا المعنى ، استقصينا الأخبار
هامش
( 1 ) المستدرك ، ج 7 ، ص 448 ، رقم 8625 والبحار ، ج 21 ، ص 114 .
( 2 ) البقرة / 3 .
( 3 ) النور / 55 .