عنه - والعياذ باللّه - بعد ذلك كفر ، فإما أن يبقى الاستحقاقان معا وهو محال - على ما بينّاه - أو يكون الطارئ مزيلا للسابق ، وهو أيضا محال ؛ لأنّ القول بالإحباط باطل . . . « 1 » .
ويبحث الرازي عن قوله : « وكان من الكافرين » هل كان هناك كفّار غير إبليس حتى يكون واحدا منهم ؟ فيجيب عن ذلك بجوابات ، كلها واردة في كلام أبي الفتوح الرازي « 2 » .
أما منهجه في التفسير
، فجرى على منوال سائر التفاسير ، فيبدأ بذكر السورة وأسمائها وفضلها وثواب قراءتها ، ثم يذكر جملة من الآيات ، مع ترجمتها بالفارسية ، ويفسرها جملة جملة ، فيبدأ باللغة والنحو والصرف ، ثم القراءة أحيانا ثم ذكر أسباب النزول ، والتفسير أخيرا ، كل ذلك باللغة الفارسية القديمة ، ولكن في أسلوب سهل بديع .
ومن براعته في اللغة : إحاطته بمفردات اللغة الفارسية المرادفة تماما مع مفردات لغة العرب ، في مثل : « فسوس » مرادفة لكلمة « الاستهزاء » ، و « ديو » لكلمة « الشيطان » ؛ لأنه من الجنّ ، والجنّ في الفارسية : « ديو » « 3 » و « پيمان » لكلمة « الميثاق » و « برفروزد » لقوله « استوقد » و « دوزخ » لجهنم ، و « كارشكسته » بمعنى
هامش
( 1 ) راجع : التفسير الكبير ، ج 2 ، ص 237 .
( 2 ) راجع : تفسير أبي الفتوح ، ج 1 ، ص 139 ، والتفسير الكبير ، ج 2 ، ص 237 - 238 .
( 3 ) تفسير أبي الفتوح ، ج 1 ، ص 79 و 80 .