النوع الجامع ، الذي يغلب أكثر التفاسير . وليس معنى ذلك أنّ الأديب يتمحّض تفسيره في الأدب واللغة محضا أو الفقيه في الفقه محضا ، وكذا المتكلّم والفيلسوف والعارف وغيرهم ، بل إنما يغلب على تفسير الأديب صياغته الأدبية ، وعلى تفسير الفقيه صياغته الفقهية ، وهكذا . . . وإن كان لا يخلو سائر أنواع التفسير مما كان في بعضها من اختصاص .
أمّا تفاسير أصحاب المذاهب كالمعتزلة والخوارج والصوفيّة وأمثالهم ، فهي إما داخلة في النوع الكلامي أو العرفاني ، وليس بخارج عن هذين اللّونين ، ولذلك كان تنويعنا للتفسير يختلف عن تنويع الآخرين بعض الشيء .
وعليه فينقسم التفسير الاجتهادي إلى : أدبي ، وفقهي ، وكلامي ، وفلسفي ، وعرفاني رمزي ، وصوفي إشاري ، واجتماعي ، وعلمي ، وجامع .
تلك أقسام للتفسير الغالبة عليه ، حسب ألوان الاجتهاد فيه . ولنتعرّض للأهم من كتب التفسير المدوّنة على هذه الألوان .
التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 353
مساهمون: الشيخ محمد هادي معرفة
ص٣٥٣