بمحمد وآله « 1 » .
وقد اقتصر المؤلّف في الدرّ المنثور على مجرّد ذكر الروايات ذيل كل آية ، بلا أن يتكلم فيها أو يرجّح أو ينقد أو يمحّص . فهذا التفسير فريد في باب ، من حيث الاقتصار على نقل الآثار ، وتوسّعه في ذلك . ومع ذلك فإنه لم يتحرّ الصحّة ، وإنما جمع بين الغث والسمين ، وأورد فيه الكثير من الإسرائيليات والأحاديث الموضوعة ، عن لسان الأئمة السلف . ومن ثمّ فإن الأخذ منه يحتاج إلى إمعان نظر ودقّة وتمييز .
7 - تفسير البرغاني ( بحر العرفان )
للمولى صالح بن آغا محمد البرغاني القزويني الحائري المتوفّى حدود سنة ( 1270 ) .
له ثلاثة تفاسير : كبير في سبعة عشر مجلّدا ، مخطوط ، محفوظ في خزانة كتبه ، لدى ورثته بقزوين . ووسيط في تسعة مجلّدات . وصغير في مجلّد واحد .
استقصى فيه الأحاديث المرويّة عن الأئمة الأطهار في التفسير ، ورتّبها حسب ترتيب الآيات والسور ، ولكنّه إنما ذكر الروايات التي زعمها صالحة ، وترك ما زعمه باطلا ، صادرا من جراب النورة حسب تعبيره .
فنراه عند سرد روايات بدء النسل ، يقتصر على رواية التزاوج بالحوريّة والجنّية ، زاعما صحتها ، ويترك رواية تزاوج الذكر من حمل والأنثى من حمل آخر ، لزعم بطلانه .
فهو تفسير بالمأثور مع إعمال النظر في الأخذ والترك فحسب .
هامش
( 1 ) الإتقان ، ج 4 ، ص 213 - 214 .