العلم من الصحابة والتابعين .
قال : وأمّا القول الذي روى الفرج بن فضالة عن علي بن أبي طلحة - أن يعصرون بمعنى يحلبون - فقول لا معنى له ؛ لأنّه خلاف المعروف من كلام العرب ، وخلاف ما يعرف من قول ابن عباس : إنّه عصر الأعناب والثمرات « 1 » .
نزعته التعصبيّة
هو بالرغم من ادّعاء ابن أخته محمد بن العباس أبى بكر الخوارزمي أنه شيعيّ « 2 » نراه يقف عند دلائل الآيات الكريمة على فضيلة من فضائل آل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم موقف أهل النصب ، محاولا إخفاء تلك الفضيلة .
من ذلك تأويله آية المودّة في القربى « 3 » في قريش ، لتحمي النبيّ وتمنعه شرّ الأعداء ، ونفى بشدة أن يكون المقصود هم أهل بيته الأطيبين .
قال : الآية خطاب مع قريش لتحفظ قرابته فيهم فتحميه وتمنعه شرّ الأعداء ، فقد طلب إليهم الموادّة لكونهم ذوي رحم له ، حتى وإن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا . فقد كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قرابة في جميع قريش ، فلمّا كذّبوه وأبوا أن
هامش
( 1 ) تفسير الطبري ، ج 12 ، ص 138 .
( 2 ) يقول الخوارزمي :بآمل مولدي وبنو جرير * فأخوالي ، ويحكي المرء خاله
فها أنا رافضي عن تراث * وغيري رافضي عن كلالهلكن ياقوت الحموي يفنّد هذا الزعم ، يقول : وكذب ، لم يكن أبو جعفر رافضيّا ، وإنما حسدته الحنابلة فرموه بذلك ، فاغتنمها الخوارزمي متبجّحا به . وكان سبّابا رافضيا مجاهرا بذلك . ( معجم البلدان ، ج 1 ، ص 57 ) .
( 3 ) الشورى / 23 .