وجبت علينا مودّتهم ؟ قال : عليّ وفاطمة وابناهما
. وأتبعها بروايات أخر في هذا الشأن ، جزاه اللّه عن آل محمد خير الجزاء « 1 » .
2 - تفسير العياشي
تأليف أبي النضر محمد بن مسعود بن محمد بن عياش السلمي السمرقندي المتوفّى سنة ( 320 ) كان من أعلام المحدثين ، سمع جماعة من شيوخ الكوفيّين والبغداديّين والقمّيّين . كانت داره معهد علم ودراسة ، وكانت محل روّاد الحديث بين ناسخ أو مقابل أو قار أو معلّق . وقد أنفق جميع تركة أبيه - ثلاثمائة ألف دينار - في طلب العلم وتحصيله وبثّه ونشره . قالوا : وكان أكثر أهل المشرق علما وأدبا وفضلا وفهما ونبلا في زمانه . وكان له مجلسان : مجلس للخواص ، ومجلس للعوام .
قال ابن النديم : إنه من بني تميم ، من فقهاء الشيعة الإمامية ، أوحد دهره وزمانه في غزارة العلم .
ولكتبه بنواحي خراسان شأن من الشأن . وهو شيخ أبي عمرو محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي ، صاحب كتاب الرّجال . وكتبه ما ينوف على مائتي كتاب ورسالة . كان في حداثة سنّه عامّي المذهب ، ثم استبصر وخدم الإسلام في مصنفاته الكثيرة ، وعلمه الغزير .
وله كتاب « التفسير » ، جمع فيه المأثور من أئمة أهل البيت عليهم السّلام في تفسير القرآن ، ولقد أجاد وأفاد ، وذكر الروايات بأسانيدها في دقّة واعتبار .
غير أنّ هذا التفسير لم يصل إلينا إلّا مبتورا . فقد بتره أولا ناسخه ؛ حيث أسقط
هامش
( 1 ) تفسير الكشاف ، ج 4 ، ص 219 - 220 .