تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
قدر علمائها ، وحفّاظها ، وأئمتها - أحاديث عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وما بالعهد من قدم ، فكيف بأمّة بني إسرائيل مع طول المدى ، وقلّة الحفاظ النقاد فيهم ، وشربهم الخمور ، وتحريف علمائهم الكلم عن مواضعه ، وتبديل كتب اللّه وآياته « 1 » . قال : وقد أكثر كثير من السلف من المفسرين ، وكذا طائفة كثيرة من الخلف ، من الحكاية عن كتب أهل الكتاب ، في تفسير القرآن المجيد ، وليس بهم احتياج إلى أخبارهم - وللّه الحمد والمنة - ، حتى أن أبا محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي رحمه اللّه أورد هنا أثرا غريبا ، لا يصح سنده عن ابن عباس ، ثم ساق السند ، والمتن الذي ذكرناه آنفا . ثم قال : فإسناد هذا الأثر فيه انقطاع - أي راو سقط من رواته - والذي رواه علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس رحمهما اللّه في قوله عزّ وجل ( ق ) : هو اسم من أسماء اللّه عزّ وجل ، والذي ثبت عن مجاهد - وهو من تلاميذ ابن عباس الملازمين له ، الناشرين لعلمه - أنه حرف من حروف الهجاء ، كقوله تعالى :
ص
،
ن
،
حم
،
طس
،
ألم
، فهذه تبعد ما تقدم عن ابن عباس - رضوان اللّه عليه - « 2 » .

الإسرائيليات في تفسير ن وَالْقَلَمِ

ومن ذلك ما يذكر كثير من المفسرين في قوله تعالى :
ن وَالْقَلَمِ
من أنه الحوت الذي على ظهره الأرض ، ويسمّى « اليهموت » ، وقد ذكر ابن جرير ، والسيوطي روايات عن ابن عباس ، منها : « أول ما خلق اللّه القلم ، فجرى بما هو
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير ، ج 4 ، ص 221 . والبغوي ، ج 4 ، ص 220 . ( 2 ) تفسير ابن كثير ، ج 4 ، ص 221 .
التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 310 | الشيخ محمد هادي معرفة