تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
الأطراف المدببة أن يكون كل منها بابا تخرج منه الكهربائية المتجمعة على السطح تدريجا إلى السحاب الذي يظلّه ، فيحدث التفريغ ، أي الاتحاد بين كهربائية الأرض ، وكهربائية السحاب تدريجا ، فيمتنع ذلك التفريغ الفجائي المعروف بالصاعقة ، على أنه إذا نزلت الصاعقة بالبناء رغم ذلك فالأرجح جدا أنها تصيب القضيب المدبّب أول ما تصيب ، وتنصرف الكهربائية إلى الأرض ، بدلا من أن تدكّ البناء ؛ ولذا يسمّى مثل هذا القضيب المدبّب الواصل إلى الأرض بصارفة الصواعق ، وقد وجدوا أن السطح الخارجي للقضيب هو الطريق الذي تمر به الكهربائية إلى الأرض ، لذلك كلما كان هذا السطح أكبر كان الصرف أعظم ، والبناء أحصن ؛ ولذا كانت الصفائح أفعل في حفظ الأبنية ، من مثل كتلتها من الأسلاك « 1 » .

جبل « قاف » المزعوم ، وحدوث الزلازل

ومن ذلك ما ذكره بعضهم في تفسير قوله تعالى :
ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ
« 2 » : فقد ذكر صاحب « الدر المنثور » وغيره ، روايات كثيرة عن ابن عباس - رضوان اللّه تعالى عليه - قال : « خلق اللّه من وراء هذه الأرض بحرا محيطا بها ، ثم خلق من وراء ذلك البحر جبلا يقال له : ( قاف ) ، سماء الدنيا مرفوعة عليه ، ثم خلق اللّه - تعالى - من وراء ذلك الجبل أيضا مثل تلك الأرض سبع مرات ، واستمر على هذا حتى عدّ سبع أرضين ، وسبعة أبحر ، وسبعة أجبل ، وسبع سماوات » . وهذا الأثر لا يصح سنده عن ابن عباس ، وفيه انقطاع ، ولعل البلاء فيه من المحذوف .
هامش
( 1 ) سنن اللّه الكونية ، ص 162 . ( 2 ) ق / 1 .