جابر بن عبد اللّه : أن خزيمة بن ثابت - وليس بالأنصاري - كان في عير لخديجة ، وذكر القصة السابقة .
وما ذكره الحافظ ابن حجر في « لسان الميزان » من أنه ليس بالأنصاري هو الصحيح ، فهو خزيمة بن حكيم السلمي ، ويقال له : ابن ثابت أيضا ، كان صهر خديجة أم المؤمنين ، فهو غير خزيمة بن ثابت الأنصاري ، المشهور بأنه ذو الشهادتين قطعا « 1 » .
ومما يروى في مثل هذا ، ما روي عن صباح بن أشرس ، قال : « سئل ابن عباس عن المد والجزر ، فقال : إن ملكا موكّلا بناموس البحر ، فإذا وضع رجله فاضت ، وإذا رفعها غاضت » ، قال الهيثمي : رواه أحمد ، وفيه من لم أعرفه ، أقول :
والبلاء غالبا ، إنما يكون من المجاهيل .
و
عن معاذ بن جبل ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « المجرة التي في السماء هي عرق حية تحت العرش » ، رواه الطبراني في « المعجم الكبير » و « الأوسط »
، وقال :
لا يروى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلّا بهذا الإسناد ، وفيه : عبد الأعلى بن أبي سحرة ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات ، أقول : والبلاء من هذا الذي لا يعرف .
و
عن جابر بن عبد اللّه - رضوان اللّه عليه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يا معاذ ، إني مرسلك إلى قوم أهل عناد ، فإذا سئلت عن المجرة التي في السماء فقل :
هي لعاب حية تحت العرش » رواه الطبراني
، وفيه الفضل بن المختار وهو ضعيف « 2 » ، أقول : وأحر بمثل هذا أن لا يروى إلّا من طريق ضعيف .
وكل هذا الذي ذكرناه ، وأمثاله مما لا نصدق وروده عن المعصوم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
هامش
( 1 ) الإصابة ، ج 1 ، ص 427 ، ترجمة 2258 .
( 2 ) مجمع الزوائد ، ج 8 ، ص 135 .