حوت ، وما يذكرونه في تعليل برودة الآبار في الصيف ، وسخونتها في الشتاء ، وعن منشأ الرعد والبرق ، وعن منشأ السحاب ، إلى نحو ذلك مما لا نصدّق وروده عن المعصوم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وما ورد منه موقوفا ، فمرجعه إلى الإسرائيليات الباطلة ، أو إلى الزنادقة الذين أرادوا أن يظهروا الإسلام بمظهر الدين الخرافي الذي ينافي العلم ، والسنن الكونية .
فقد روي عن أبي أمامة الباهلي : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « وكلّ بالشمس تسعة أملاك ، يرمونها بالثلج كل يوم ، لولا ذلك ما أتت على شيء إلّا أحرقته » رواه الطبراني .
ومن أحد رواته عقير بن معدان ، وهو ضعيف جدا ، ولو أن الحديث صحيح السند ، أو ثابت ، لتمحّلنا ، وقلنا : إنه من قبيل التمثيل ، أما وهو بهذا الضعف فلتلق به دبر آذاننا .
و
عن ابن عمر ، قال : « سئل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقيل : أرأيت الأرض على ما هي ؟
قال : « الأرض على الماء » قيل : الماء على ما هو ؟ قال : « على صخرة » فقيل :
الصخرة على ما هي ؟ قال : « هي على ظهر حوت يلتقي طرفاه بالعرش » ! ! قيل :
الحوت على ما هو ؟ قال : « على كاهل ملك ، قدماه على الهواء » . رواه البزّار عن شيخه عبد اللّه بن أحمد ، يعني ابن شبيب
، وهو ضعيف . وعن الربيع بن أنس قال : « السماء الدنيا موج مكفوف ، والثانية : صخرة ، والثالثة : حديد ، والرابعة :
نحاس ، والخامسة : فضة ، والسادسة : ذهب ، والسابعة : ياقوت » . رواه الطبراني في « الأوسط » هكذا موقوفا على الربيع ، وفيه أبو جعفر الرازي ، وثّقه أبو حاتم وغيره ، وضعّفه النسائي وغيره « 1 » .
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد للهيثمي ، ج 8 ، ص 131 .