تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
صعقت . وأما ما للرجل من الولد ، وما للمرأة ، فإن للرجل العظام ، والعروق ، والعصب ، وللمرأة اللحم ، والدم ، والشعر . وأما البلد الأمين ، فمكة » . وقال الهيثمي في « زوائد » : رواه الطبراني في « الأوسط » ، وفيه يوسف بن يعقوب أبو عمران ، ذكر الذهبي هذا الحديث في ترجمته ، ولم يذكر تضعيفه عن أحد ! « 1 » . والحق أن الذهبي حكم ببطلان هذا الخبر ، وقال : إن راويه عن يوسف بن يعقوب مجهول ، وهو محمد بن عبد الرحمن السلمي المذكور ، وأحر به أن يكون باطلا ، ولقد صدق الإمام الحافظ أبو عبد اللّه الذهبي ، الذي أبان لنا قيمة هذه المرويات الباطلة ، منذ بضعة قرون . وإليك ما قاله الذهبي بنصّه ، قال يوسف بن يعقوب أبو عمران عن ابن جريج ، بخبر باطل طويل ، وعنه إنسان مجهول واسمه عبد الرحمن السلمي ، قال الطبراني : حدثنا محمد بن يعقوب الأهوازي الخطيب . ثم ذكر الإسناد الذي ذكرته آنفا ، وبعض المتن إلّا أنه قال : « إن خزيمة بن ثابت الأنصاري » ، وقال : ذكره أبو موسى في الطوالات ، وروى بعضه عبدان الأهوازي ، عن السلمي هذا « 2 » . فكيف يقول الهيثمي : ذكر الذهبي هذا الحديث في ترجمته ، ولم ينقل تضعيفه عن أحد ؟ ! ! إنه - واللّه - العجب ! ! وقد وافق الذهبي فيما قاله الإمام الحافظ ابن حجر في « لسان الميزان » « 3 » ، فقد ذكر ما ذكره الذهبي ، غير أنه قال ، عن
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد ، ج 8 ، ص 132 . ( 2 ) ميزان الاعتدال في نقد الرجال ، ج 3 ، ص 335 ، ترجمة رقم 2866 ، ط السعادة . ( 3 ) ج 6 ، ص 330 ، ط الهند .