تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
والمعرفة ببعض الظواهر ، والعلوم الكونية ، وهم أعظم الطوائف كيدا للإسلام ، لخبث نياتهم ، وإحكام كيدهم . ولا ندري ما ذا يكون موقف الداعي إلى اللّه في المجتمعات العلمية ، والبيئات المتحضرة إذا ووجه بمثل هذه الروايات الباطلة التي تغضّ من شأن الإسلام ، وهو منها براء ؟ ولو أن هذه المرويات صحّت أسانيدها لربما كان للمتمسكين بها ، والمنتصرين لها بعض المعذرة ، أما وهي ضعيفة أسانيدها ، واهية مخارجها ، فالواجب ردّها ولا كرامة . نعم ، إنّ معظم هذه المرويات في الأمور الكونيّة تخالف مخالفة ظاهرة ، المقررات والحقائق العلمية التي أصبحت في حكم البديهيات والمسلمات ككرويّة الأرض ، ودورانها ، وسبب حدوث الخسوف والكسوف ونحوها ، والانتصار لهذه المرويّات التي تصادم الحقائق العلمية الثابتة ، مما يعود على الإسلام بالضرر والنقص ، وينفر منه المفكرون وذوو العلم ، والمعرفة ، بل هي أضرّ على الإسلام من طعن أعدائه فيه .

ما يتعلق بعمر الدنيا

فقد ذكروا في عمر الدنيا أنه سبعة آلاف سنة ، وأن النبي محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، بعث في آخر السادسة ، فقد ورد ذلك مرفوعا إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وحكم عليه ابن الجوزي بالوضع في كتابه « الموضوعات » ، وأحر به أن يكون مختلقا مكذوبا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وكذلك جاء بعض هذه الأخبار موقوفا على ابن عباس رحمهما اللّه ورد ذكر ذلك في كتب التفسير ، وبعض كتب الحديث ، وكتب التواريخ ونحوها ، وقد قال السيوطي : إنها صحيحة . ! !