هذه الخرافات . وفي كتب التفسير من هذا الخلط وأحاديث الخرافة شيء كثير ، ورووا في هذا عن عبد اللّه بن عمرو ، وعبد اللّه بن عمر ، وعبد اللّه بن مسعود ، وعن كعب الأحبار . ولكي تتأكّد أن ما رفع إلى رسول اللّه إنما هي إسرائيليّات ، وقد نسبت إلى النبي زورا وكذبا ، نذكر لك ما روي عن كعب ، قال : « خلق يأجوج ومأجوج ، ثلاثة أصناف : صنف كالأرز ، وصنف أربعة أذرع طول ، وأربعة أذرع عرض ، وصنف يفترشون آذانهم ، ويلتحفون بالأخرى ، يأكلون مشائم « 1 » نسائهم » .
وعلى حين نراهم يذكرون من هول وعظم خلقهم ما سمعت ؛ إذ هم يروون عن ابن عباس رحمهما اللّه أنه قال : « إن يأجوج ومأجوج شبر ، وشبران ، وأطولهم ثلاثة أشبار ، وهم من ولد آدم » ، بل
رووا عنه أنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « بعثني اللّه ليلة أسري بي إلى يأجوج ومأجوج ، فدعوتهم إلى دين اللّه وعبادته فأبوا أن يجيبوني ، فهم في النار ، مع من عصى من ولد آدم وإبليس » .
والعجب أن السيوطي قال عن هذا الحديث : إن سنده واه . ولا أدري لم ذكره مع وهاء سنده ؟ !
قال في تفسيره : وأخرج عبد بن حميد ، وابن المنذر ، والطبراني والبيهقي في البعث ، وابن مردويه ، وابن عساكر عن ابن عمر ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « إن يأجوج ومأجوج من ولد آدم ، ولو أرسلوا لأفسدوا على الناس معايشهم ، ولا يموت رجل منهم إلا ترك من ذريته ألفا فصاعدا ، وإنّ من ورائهم ثلاث أمم : تأويل ، وتاريس ، ومنسك » .
قال : وأخرج أحمد ، والترمذي - وحسّنه - وابن ماجة ، وابن حبان ، والحاكم - وصحّحه - وابن مردويه والبيهقي في البعث ، عن أبي هريرة ، عن
هامش
( 1 ) جمع مشيمة ، وهي ما ينزل مع الجنين حين يولّد ، وبها يتغذّى في بطن أمه .