تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
وتدسّست إلى المرويات الإسلامية ، واللّه ورسوله بريئان منها ، وإنما هي من أخبار بني إسرائيل وأكاذيبهم ، وتحريفاتهم .

25 - الإسرائيليات في قصة بلقيس ملكة سبأ

ومن الإسرائيليات ما ذكره بعض المفسرين ، عند تفسير قوله تعالى :
قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها قالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوارِيرَ قالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
« 1 » . فقد ذكر ابن جرير ، والثعلبي ، والبغوي ، والخازن ، وغيرهم « أن سليمان أراد أن يتزوّجها ، فقيل له : إن رجليها كحافر الحمار ، وهي شعراء الساقين ، فأمرهم ، فبنوا له هذا القصر على هذه الصفة ، فلما رأته حسبته لجة ، وكشفت عن ساقيها لتخوضه ، فنظر سليمان ، فإذا هي أحسن الناس قدما وساقا ، إلّا أنها كانت شعراء الساقين ، فكره ذلك ، فسأل الإنس ، ما يذهب هذا ؟ قالوا : الموسى « 2 » ، فقالت بلقيس : لم تمسّني حديدة قط ، وكره سليمان ذلك ، خشية أن تقطع ساقيها ، فسأل الجن ، فقالوا : لا ندري ، ثم سأل الشياطين فقالوا : إنا نحتال لك حتى تكون كالفضة البيضاء ، فاتخذوا لها النورة « 3 » والحمام ، فكانت النورة والحمام من يومئذ » « 4 » .
هامش
( 1 ) النمل / 44 . ( 2 ) المراد : الموسى التي تزيل الشعر . ( 3 ) مادة يزال بها الشعر . ( 4 ) كذب ظاهر ، كأن النورة والحمام لم يكونا إلّا لها ، وكأن سليمان عليه السّلام لم يكن له همّ إلّا إزالة شعر ساقيها ، وهو تجنّ صارخ على الأنبياء ، وإظهارهم بمظهر المتهالك على النساء ومحاسنهنّ ، فقبّح اللّه اليهود .