روى ابن جرير في تفسيره ، قال : حدثنا عصام بن داود بن الجرّاح ، قال :
حدثنا أبي ، قال : حدثنا سفيان بن سعيد الثوري ، قال : حدثنا منصور بن المعتمر ، عن ربعي بن حراش ، قال : سمعت حذيفة بن اليمان يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إن بني إسرائيل لما اعتدوا ، وعلوا ، وقتلوا الأنبياء ، بعث اللّه عليهم ملك فارس ( بختنصر ) ، وكان اللّه ملّكه سبعمائة سنة « 1 » ، فسار إليهم ، حتى دخل بيت المقدس ، فحاصرها ، وفتح ، وقتل على دم زكريا سبعين ألفا ، ثم سبى أهلها ، وبني الأنبياء ، وسلب حلي بيت المقدس ، واستخرج منها سبعين ألفا ، ومائة ألف عجلة من حلي ، حتى أوردها بابل » « 2 » ، قال حذيفة : فقلت يا رسول اللّه لقد كان بيت المقدس عظيما عند اللّه ، قال : أجل ، بناه سليمان بن داود من ذهب ، ودر ، وياقوت ، وزبرجد ، وكان بلاطة من ذهب ، وبلاطة من فضة ، وعمده ذهبا ، أعطاه اللّه ذلك ، وسخّر له الشياطين يأتونه بهذه الأشياء في طرفة عين ، فسار ( بختنصر ) بهذه الأشياء ، حتى دخل بها بابل ، فأقام بنو إسرائيل في يديه مائة سنة ، تعذّبهم المجوس ، وأبناء المجوس ، فيهم الأنبياء ، وأبناء الأنبياء ، ثم إن اللّه رحمهم فأوحى إلى ملك من ملوك فارس - يقال له : ( كورش ) وكان مؤمنا - أن سر إلى بقايا بني إسرائيل حتى تستنقذهم ، فسار ( كورش ) ببني إسرائيل ، وحلي بيت المقدس ، حتى ردّه إليه .
فأقام بنو إسرائيل مطيعين اللّه مائة سنة ، ثم إنهم عادوا في المعاصي ، فسلّط اللّه عليهم ( بطيانموس ) ، فغزا بأبناء من غزا مع بختنصر ، فغزا بني إسرائيل ، حتى أتاهم
هامش
( 1 ) وأي جرم أعظم من أن ينسب هذا التخريف إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟
( 2 ) مبالغات وأكاذيب تنزه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عنها .